الحسن اقبايو
شهد محيط المعبر الحدودي المؤدي إلى مدينة سبتة المحتلة، خلال الساعات ، محاولة اقتحام جماعية شارك فيها مئات الشباب، في مشهد أعاد إلى الواجهة ملف الهجرة غير النظامية والتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع العديد من الشباب إلى المخاطرة من أجل الوصول إلى الضفة الأخرى.
وأفادت معطيات متداولة بأن المنطقة عرفت حالة استنفار أمني، حيث تدخلت السلطات من أجل احتواء الوضع والحفاظ على النظام العام، فيما سادت أجواء من الترقب بين السكان ومستعملي المعبر الحدودي.
وتثير هذه الواقعة تساؤلات عميقة حول الأسباب الحقيقية التي تدفع أعدادًا متزايدة من الشباب إلى اختيار الهجرة غير النظامية، في ظل ما يواجهه كثير منهم من صعوبات مرتبطة بالتشغيل والاندماج الاجتماعي، فضلاً عن تأثير شبكات التهريب والإشاعات التي تشجع على خوض مثل هذه المحاولات الخطيرة.
ويؤكد متابعون أن معالجة هذه الظاهرة لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تستدعي أيضًا سياسات تنموية توفر فرص الشغل، وتعزز الأمل لدى الشباب، إلى جانب تكثيف حملات التوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية وما قد تترتب عنها من مآسٍ إنسانية.
وتبقى مثل هذه الأحداث مؤشرًا على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين التنمية والحماية الاجتماعية وإنفاذ القانون، بما يضمن صون كرامة الشباب والحفاظ على الأمن والاستقرار.

