كشف حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الثلاثاء، عن وكلاء لوائحه الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في خطوة تعكس انطلاق المرحلة العملية من استعداداته للاستحقاقات البرلمانية، وتحدد ملامح خريطته الانتخابية في واحدة من أكثر الجهات تنافساً.
وجرى الإعلان عن التزكيات خلال لقاء سياسي بمدينة طنجة، بحضور قيادات ومنتخبين من الحزب، حيث تقرر تزكية عبد اللطيف الغلبزوري وكيلاً للائحة دائرة طنجة-أصيلة، ومحمد الحموتي بالحسيمة، والعربي أحنين بتطوان، والعربي المحرشي بوزان، وعبد السلام الشلاف بالفحص-أنجرة، ومحمد العربي المرابط بالمضيق-الفنيدق، وعبد الحفيظ المكوتي بشفشاون، فيما أُسندت تزكية دائرة العرائش إلى زينب السيمو.
وحظيت تزكية زينب السيمو باهتمام خاص، بالنظر إلى انتقالها حديثاً إلى حزب الأصالة والمعاصرة، رغم احتفاظها بصفة نائبة برلمانية انتُخبت خلال الولاية الحالية باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، ما يجعل انتقالها من أبرز التحولات السياسية التي شهدتها الجهة استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
كما يسلط هذا المستجد الضوء على وضعية والدها، محمد السيمو، البرلماني ورئيس جماعة القصر الكبير، بعدما تأكد أنه لن يخوض الانتخابات المقبلة باسم حزب التجمع الوطني للأحرار في دائرة العرائش، رغم تداول اسمه ضمن التزكيات الأولية للحزب، لينتهي بذلك ارتباطه الانتخابي بالحزب في الإقليم بعد سنوات من تمثيله تحت ألوانه.
وفي ظل هذا التطور، تتجه الأنظار إلى الوجهة السياسية المقبلة لمحمد السيمو، وسط معطيات متداولة بشأن احتمال ترشحه باسم حزب آخر، سواء في دائرة العرائش أو بإحدى دوائر جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، دون صدور إعلان رسمي يحسم هذا الخيار حتى الآن.
ويعكس إعلان حزب الأصالة والمعاصرة عن وكلاء لوائحه بالشمال رغبته في الدخول مبكراً في أجواء المنافسة الانتخابية، من خلال تثبيت مرشحيه في دوائر تعد من الأكثر تنافسية، إلى جانب استقطاب شخصيات ذات حضور انتخابي وخبرة في تدبير الشأن العام.
ومن المنتظر أن يواصل الحزب خلال المرحلة المقبلة الكشف عن باقي مرشحيه في مختلف جهات المملكة، بالتزامن مع تسارع وتيرة الحسم في ملفات التزكيات داخل الأحزاب السياسية، استعداداً للانطلاق الرسمي للمسلسل الانتخابي

