Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

الأمم المتحدة تدعو إلى تعزيز مكتب الرباط لمكافحة الإرهاب وتثمن الدور المغربي في الأمن الإفريقي

دعت الأمم المتحدة إلى تعزيز قدرات مكتب الرباط التابع لبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب في إفريقيا، في خطوة تعكس المكانة المتنامية التي بات يحتلها المغرب داخل المنظومة الدولية المعنية بمحاربة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي بالقارة الإفريقية.

وجاء هذا الموقف على لسان الأمين العام المساعد بالنيابة لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ألكسندر زويف، عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على هامش الدورة الخامسة للاجتماع رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن في إفريقيا “منصة مراكش”، المنعقدة بمدينة الجديدة.

وأكد المسؤول الأممي أن الأمم المتحدة حريصة على تعزيز مهام مكتب الرباط، مشيرا إلى أن مشاورات ستجرى مع السلطات المغربية لدراسة سبل تقوية قدراته وتوسيع مجالات تدخله، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به في تنفيذ برامج الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الإرهاب عبر 46 دولة إفريقية، ما يجعله أحد أهم المراكز الإقليمية التابعة للمنظمة في هذا المجال.

وأشاد زويف بالمساهمة المغربية في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، مبرزا أن تنظيم المملكة بشكل مشترك مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب لهذا الاجتماع القاري يؤكد مكانتها كشريك استراتيجي في مواجهة التهديدات الإرهابية المتنامية بالقارة الإفريقية.

وأوضح أن “منصة مراكش” أصبحت فضاء أساسيا لتبادل الخبرات والتجارب بين مسؤولي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإفريقية، كما تتيح مناقشة التحديات المستجدة المرتبطة بالتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

وفي السياق ذاته، نوه المسؤول الأممي بالدور الذي يضطلع به المغرب داخل الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب، مذكرا بأن المملكة تتولى حاليا، إلى جانب شركاء دوليين، مهمة التيسير المشترك للمراجعة التاسعة للاستراتيجية الأممية العالمية لمكافحة الإرهاب، المنتظر اعتمادها خلال الأسابيع المقبلة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

كما عبر زويف عن امتنانه للسلطات المغربية، ولوزارة الشؤون الخارجية على وجه الخصوص، نظير الدعم المتواصل الذي تقدمه لأنشطة مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، سواء على المستوى المؤسساتي أو اللوجستي.

وتشهد الدورة الخامسة لـ”منصة مراكش”، المنظمة تحت الرئاسة المشتركة للمغرب ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، مشاركة نحو أربعين جهازا أمنيا واستخباراتيا إفريقيا، إلى جانب وفود من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا والأمريكيتين بصفة مراقبين، فضلا عن ممثلين لمؤسسات وهيئات أممية وإقليمية.

وتندرج هذه الدورة ضمن مسار متواصل انطلق من مراكش سنة 2022 مرورا بطنجة وفاس وأكادير، حيث نجحت المنصة في ترسيخ مكانتها كآلية إفريقية رائدة لتعزيز التعاون الأمني وتنسيق الجهود المشتركة في مواجهة التهديدات الإرهابية المتصاعدة، بما يكرس الدور المتنامي للمغرب كفاعل محوري في هندسة الأمن والاستقرار بالقارة الإفريقية.

Exit mobile version