Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

الأمن ينجح في تأمين مباريات كأس أمم إفريقيا للسيدات

يحتضن المغرب التظاهرة الرياضية القارية الكبرى بطولة كأس أمم إفريقيا للسيدات، و التي أظهر من خلالها الأمن الوطني، تحت قيادة المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف الحموشي، مستوى عالٍ من الجاهزية والنجاعة في ضمان أجواء آمنة وسلسة، سواء للفرق المشاركة أو للجماهير المغربية والإفريقية التي توافدت على مدن المملكة.
وإذا كانت هذه النسخة من البطولة قد مثلت تحدياً لوجيستيكياً حقيقياً، خصوصاً في ظل استمرار أشغال تهيئة عدد من الملاعب الكبرى كملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، فإن التحدي الأمني كان مضاعفاً. غير أن الأجهزة الأمنية المغربية رفعت الرهان، وقدّمت نموذجاً متقدماً في التخطيط المسبق، التنسيق الميداني، والتعامل الحضاري مع الجماهير.
و منذ إعلان المغرب رسمياً عن استضافة البطولة، دخلت الأجهزة الأمنية في وضعية تعبئة متقدمة. فتم عقد سلسلة من الاجتماعات التنسيقية بين المصالح الأمنية المختلفة، من شرطة وقوات مساعدة ودرك ملكي، إلى جانب الشركاء المحليين من سلطات ترابية ومجالس منتخبة. وقد أسفر هذا التنسيق الاستباقي عن وضع خطة أمنية شاملة، امتدت لتشمل المحيطات الخارجية للملاعب، المسارات المؤدية إليها، أماكن إقامة الفرق والوفود، والمناطق السياحية الحيوية.
وفي المدن الرئيسية التي احتضنت المباريات – وعلى رأسها الرباط، الدار البيضاء، فاس، ومراكش – جرى نشر تشكيلات أمنية متعددة الاختصاصات، من فرق التدخل السريع، والشرطة السياحية، وفرق الكلاب المدربة، مروراً بفرق رصد التهديدات السيبرانية على مستوى الفضاء الرقمي المرتبط بالحدث.
و رغم أن العاصمة الرباط كانت تعيش على وقع أشغال كبرى لتجهيز البنية الرياضية استعداداً لكأس العالم 2030، فإن ذلك لم يؤثر سلباً على استضافة المباريات أو على راحة الجماهير. فبفضل المقاربة الأمنية المحكمة، تم تأمين المداخل والمخارج البديلة للملاعب، وتنظيم حركة السير والجولان بشكل ذكي، بما خفف الضغط على البنيات التحتية، وسهّل عملية تنقل الجمهور.
وقد استُخدمت تقنيات حديثة، من بينها كاميرات المراقبة الذكية، ونظام قراءة لوحات السيارات، وطائرات الدرون، في مراقبة التحركات وضمان الاستجابة السريعة لأي طارئ محتمل.
و أبرز ما ميز هذه الدورة من البطولة، هو سلاسة دخول وخروج الجماهير، سواء المغاربة أو مشجعي الفرق الإفريقية. فبالإضافة إلى تسريع وتيرة ولوج الملاعب من خلال بوابات إلكترونية وآليات التفتيش الذكية، حرصت عناصر الأمن على التعامل المهني والراقي مع الجمهور، ما خلف انطباعاً إيجابياً لدى الحاضرين، وزاد من شعورهم بالأمان والانتماء.
وقد عبّر عدد من المشجعين القادمين من دول إفريقية كنيجيريا وجنوب إفريقيا والكاميرون عن إعجابهم بالتنظيم الأمني المحكم، مؤكدين أنهم لم يشعروا بأي تهديد أو فوضى طيلة فترة البطولة، وأن حضورهم كان تجربة ممتعة وآمنة على جميع المستويات و لم يكن هذا النجاح الأمني سوى حلقة جديدة في سلسلة النجاحات التي راكمتها المؤسسة الأمنية المغربية تحت قيادة عبد اللطيف الحموشي، الرجل الذي بصم على تحول نوعي في فلسفة الأمن بالمغرب، فالمقاربة لم تعد محصورة في الطابع الزجري ، بل أصبحت تعتمد على الاستباقية، والثقة المتبادلة مع المواطن، والتحديث المستمر في الوسائل والأساليب.
وقد حرص الحموشي على تعزيز التكوين الميداني للعناصر الأمنية، وتحديث العتاد والمقار، ومواكبة التهديدات الجديدة، سواء تعلق الأمر بالجريمة المنظمة، أو التحديات المرتبطة بالأمن الرياضي والجماهيري، وهو ما مكن المغرب من التميز قارياً ودولياً.
و في ظل هذا النجاح الأمني والتنظيمي، يكون المغرب قد أكد، مرة أخرى، جاهزيته لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى، بما فيها كأس العالم 2030 التي ستنظم بشراكة مع إسبانيا والبرتغال. فالأمن، كأحد الأعمدة الحاسمة في نجاح أي بطولة، أضحى نقطة قوة بارزة في صورة المملكة، بفضل مؤسساتها المهنية واليقظة، ورؤية قادتها التي تمزج بين الطموح والحكمة.
و أثبت المغرب، في هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا للسيدات، أن الأمن ليس فقط تأميناً للحدث، بل هو أحد أركان النجاح والتنمية. وقد أثبتت المؤسسة الأمنية، بقيادة الحموشي، أنها على الموعد، بفعالية استثنائية وحضور إنساني حضاري، جعل من البطولة حدثاً يحتذى به على مستوى التنظيم القاري.

Exit mobile version