حظي تأهل المنتخب المغربي إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026، بعد إقصائه المنتخب الهولندي بركلات الترجيح، بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الدولية، التي اعتبرت أن “أسود الأطلس” أكدوا مرة أخرى أنهم باتوا من بين أقوى المنتخبات القادرة على منافسة كبار الكرة العالمية.
ورأت صحيفة “ليكيب” الفرنسية أن المنتخب المغربي جسد روحا قتالية استثنائية بعدما عاد في الوقت بدل الضائع وعدل النتيجة، قبل أن يحسم بطاقة العبور بركلات الترجيح، معتبرة أن هذا التأهل يعكس الشخصية التي اكتسبها الفريق في السنوات الأخيرة.
أما موقع “فوت ميركاتو” فاعتبر أن انتصار المغرب على هولندا يتجاوز مجرد التأهل إلى الدور المقبل، مؤكدا أن “أسود الأطلس” بعثوا برسالة قوية إلى جميع المنافسين مفادها أنهم يدخلون الأدوار الإقصائية بطموح المنافسة على أبعد نقطة ممكنة.
كما ركزت وسائل إعلام فرنسية أخرى، من بينها “لوباريزيان” و**“آر إم سي”** و**“يوروسبورت”**، على السيناريو المثير للمباراة، معتبرة أن المنتخب المغربي أظهر نضجا ذهنيا كبيرا في إدارة المواجهة، خصوصا خلال ركلات الترجيح، بعد مباراة اتسمت بالإثارة حتى صافرة النهاية.
وفي بريطانيا، أبرزت هيئة الإذاعة “بي بي سي” أن المغرب أصبح يمثل أبرز آمال القارة الإفريقية في النسخة الحالية من كأس العالم، فيما أشارت صحيفة “لوموند” الفرنسية إلى أن المنتخب المغربي كان الطرف الأكثر خطورة خلال أغلب فترات اللقاء رغم تأخره في النتيجة.
واعتبرت تقارير أوروبية ودولية أن الأداء الذي قدمه المنتخب المغربي أمام هولندا يؤكد التحول الكبير الذي عرفه خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبح يمتلك شخصية تنافسية عالية وقدرة واضحة على مقارعة أقوى المنتخبات العالمية.
وكانت مواجهة المغرب وهولندا، التي احتضنها ملعب مدينة مونتيري المكسيكية، قد صنفت من بين أقوى مباريات الدور الثاني، بالنظر إلى تقارب مستوى المنتخبين، اللذين يحتلان المركزين السادس والسابع في التصنيف العالمي لـ”فيفا”، بعد إنهائهما دور المجموعات برصيد سبع نقاط لكل منهما.
وعلى المستوى الفني، أوفت المباراة بوعودها، إذ تقدم المنتخب الهولندي عبر كودي خاكبو في الدقيقة 72، قبل أن ينجح المنتخب المغربي في إدراك التعادل خلال الوقت بدل الضائع بواسطة المدافع عيسى ديوب، ليحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لـ”أسود الأطلس”، مانحة المغرب بطاقة العبور إلى الدور المقبل وسط إشادة عالمية واسعة بأدائه وشخصيته التنافسية

