دعا الاتحاد الدولي للصحفيين، في بيان رسمي، إلى مراجعة عاجلة لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بالمغرب، معبراً عن دعمه الكامل للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، العضو في هذا التحالف الدولي.
وأكد أنطوني بيلانجي، الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، أن “مطلب النقابة الوطنية بسحب مشروع القانون أو تأجيل مناقشته يأتي في إطار إعادة الحوار، للوصول إلى نص يحترم روح الدستور المغربي، ويضمن التعددية النقابية والعدالة التمثيلية والمبادئ الديمقراطية.”
ويأتي هذا التحرك بعد أن عبرت الهيئات النقابية والمهنية للصحافيين والناشرين، في بيان مشترك صدر يوم 21 أكتوبر الجاري، عن رفضها لمشروع القانون، معتبرة أن بنوده تمس بمبدأ التمثيلية العادلة وتقليص حضور منظمات الصحافيين داخل المجلس، فضلاً عن تجاهلها لمبدأ التشاور المنصوص عليه دستورياً.
وكان مجلس النواب قد صادق على المشروع في يوليوز الماضي، وهو الآن قيد المناقشة في مجلس المستشارين.
ويهدف النص إلى إعادة تعريف أدوار المجلس الوطني للصحافة الذي أنشئ سنة 2018 كهيئة مستقلة لتنظيم المهنة، مع اقتراح تعديل هيكلي يضم 19 عضواً بدل 21، من بينهم سبعة صحافيين منتخبين (ثلاث نساء) وتسعة ناشرين، ما اعتبرته النقابات اختلالاً في التوازن بين الصحافيين وأرباب المؤسسات الإعلامية.
وفي اجتماعها الأخير بتاريخ 27 شتنبر، حذرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية من أن عدداً من بنود المشروع “تمس بالشفافية والديمقراطية والتوازن والاستقلالية، وهي القيم الأساسية للتنظيم الذاتي للمهنة”، مؤكدة أن اعتماد نمط الاقتراع الفردي في انتخابات المجلس سيضعف التمثيلية الديمقراطية للصحافيين ويهمش دور النقابات.
وتفاعل الصحافيون مع هذه المستجدات بتنظيم وقفة احتجاجية يوم 22 أكتوبر أمام البرلمان في الرباط، شارك فيها أكثر من 400 صحفي وصحفية، بالإضافة إلى ممثلين عن النقابات والمنظمات المهنية الوطنية، مطالبين بسحب المشروع أو مراجعته في إطار حوار وطني يضمن استقلالية المهنة وديمقراطية مؤسساتها.

