Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

الاستثمارات السياحية تضع المغرب في طليعة الوجهات الإفريقية

أكدت صحيفة أوست فرانس الفرنسية أن المغرب يشق طريقه بثبات نحو صدارة الوجهات السياحية في القارة الإفريقية، مستفيداً من استثمارات استراتيجية متواصلة في القطاع السياحي، ومؤهلات طبيعية وثقافية تعزز من جاذبيته إقليمياً ودولياً.

وتحت عنوان “لماذا يحقق المغرب نجاحاً متزايداً لدى السياح؟”، سلطت الصحيفة الضوء على التحول النوعي الذي يشهده قطاع السياحة المغربي، مبرزة أن المملكة، التي طالما شكلت وجهة مفضلة للسياح الأوروبيين، خصوصاً الفرنسيين، ما تزال تحافظ على جاذبيتها بفضل تنوعها الجغرافي وثرائها الثقافي. ولفتت إلى مدن مثل مراكش وفاس والصويرة، التي تجمع بين التاريخ والمعمار والتراث الحي، فضلاً عن شواطئ الأطلسي والمتوسط، والصحراء الممتدة لمحبي المغامرة.

ورغم هذه المقومات، تؤكد الصحيفة أن نجاح المغرب لم يكن محض صدفة، بل نتيجة مباشرة لسياسات استثمارية طموحة، قادتها الدولة بشراكة مع القطاع الخاص. فمنذ إطلاق رؤيتي “2010” و”2020”، ومروراً بالخطة الحالية “رؤية 2030”، تبنّى المغرب مقاربة شاملة تهدف إلى تعزيز البنى التحتية، وتوسيع قدرات الإيواء والنقل الجوي، وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب تطوير وجهات جديدة للسياحة الثقافية والبيئية والريفية.

وتحدثت الصحيفة الفرنسية عن “دينامية حقيقية” يشهدها القطاع في بلد يتميز بالاستقرار السياسي والمرونة الاقتصادية، مما عزز من ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، وساهم في تطوير تجربة سياحية “عصرية وأصيلة” في آن معاً.

وأشارت إلى أن المغرب نجح في تسويق مزيجه الفريد من الحداثة والتقاليد، حيث تحتفي المدن التاريخية بالتراث الحرفي والمأكولات المحلية والفنون الشعبية، وهو ما ينعكس في كثافة المهرجانات الثقافية والعروض الفنية التي تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم.

كما لم تغفل الصحيفة الدور المتنامي للتكنولوجيا في دعم قطاع السياحة، مشيرة إلى اعتماد المغرب لحملات ترويج رقمية موجهة، واستثماره في الذكاء الاصطناعي وتطبيقات الحجز والخدمات السياحية الرقمية، ما جعله يواكب متطلبات السائح المعاصر، المتصل والمتطلب.

وفي سياق متصل، توقعت الصحيفة أن تشكل الاستحقاقات الرياضية القادمة، وتحديداً استضافة المغرب لكأس الأمم الإفريقية 2025، ومشاركته في تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، فرصة استراتيجية لتعزيز مكانته على خارطة السياحة العالمية، وتقديم صورة حديثة ومتكاملة عن المملكة.

وختمت أوست فرانس تقريرها بالتأكيد على أن هذه الرؤية المتكاملة، المدعومة بإرادة سياسية واستثمار مستمر، تضع المغرب في موقع متقدم “لتبوؤ ريادة السياحة في إفريقيا دون منازع”.

Exit mobile version