Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

الاعتراف الفرنسي بفلسطين يحرّك المياه الراكدة… وعباس يرى فيه “شجاعة سياسية”

في خطوة اعتُبرت مفاجئة للبعض ومُنتظَرة لدى آخرين، قررت فرنسا أن تخرج عن ترددها المزمن، وتعلن نيتها الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقبة في شتنبر القادم.

 

هذا الموقف الذي اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الكشف عنه في توقيت بالغ الحساسية، لم يمر دون صدى في الضفة الغربية، حيث سارع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى وصفه بـ”الخطة الشجاعة” التي من شأنها أن تعيد إحياء المسار السياسي نحو حل الدولتين، كما نصت عليه الشرعية الدولية منذ عقود.

 

في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، بدا عباس مرتاحًا لهذا التحول الفرنسي، واعتبره أكثر من مجرد موقف رمزي. بالنسبة له، هو انتصار سياسي، ورسالة واضحة مفادها أن الدعم الدولي لقضية فلسطين لم يُطوَ بعد في دفاتر النسيان.

 

عباس لم يفوّت الفرصة ليُشيد بما وصفه بالدور “الحاسم” الذي لعبته السعودية في هذا الملف، من خلال ما أسماه التزامًا استراتيجيًا بقيادة الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، في الدفع نحو اعتراف أوسع بحق الفلسطينيين في دولتهم.

 

التحركات لم تكن فردية، فالرئيس الفلسطيني لم يغفل الإشارة إلى التنسيق الجماعي ضمن لجنة وزراء الخارجية العرب والمسلمين، والتحالف الدولي الساعي إلى إعادة الحياة إلى حل الدولتين، رغم كل العراقيل.

 

يُرتقب أن يُشكّل شهر شتنبر المقبل محطة مفصلية، ليس فقط في مسار الاعترافات الدبلوماسية، بل في اختبار مدى استعداد القوى الدولية للانتقال من التصريحات إلى الأفعال، وسط واقع ميداني يتآكل فيه الأمل يومًا بعد يوم.

 

Exit mobile version