Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

البارونة تشابمان: دعم بريطانيا لمقترح الحكم الذاتي المغربي لحظة مفصلية في علاقات الرباط ولندن

في تصريح لافت يؤكد متانة الشراكة بين المملكتين المغربية والبريطانية، وصفت وزيرة التنمية الدولية البريطانية، البارونة تشابمان، دعم لندن لمخطط الحكم الذاتي بالصحراء المغربية بأنه “لحظة فارقة” في مسار العلاقات بين الرباط ولندن.

 

جاء ذلك في كلمة ألقتها المسؤولة البريطانية، أمس الأربعاء، خلال حفل استقبال رسمي نظمته سفارة المغرب بالعاصمة لندن، تخليدًا للذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين.

 

وأكدت البارونة تشابمان، التي ألقت الكلمة باسم حكومة المملكة المتحدة، أن زيارة وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، إلى الرباط في يونيو الماضي شكلت منعطفًا دبلوماسيًا حاسمًا، تُوج بالإعلان الرسمي عن دعم بريطانيا لمقترح الحكم الذاتي المغربي كحل “الأكثر جدية ومصداقية وبراغماتية” للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

 

وشددت الوزيرة البريطانية، المكلفة أيضًا بأمريكا اللاتينية والكاريبي، على أن هذه الزيارة فتحت فصلًا جديدًا في العلاقات الثنائية، مُجددة التأكيد على رغبة البلدين في الارتقاء بشراكتهما الاستراتيجية إلى مستويات أوسع وأكثر تنوعًا.

 

وفي ذات السياق، عبّرت المسؤولة عن ارتياحها لتوقيع اتفاقيات جديدة بين المملكتين، تسهم في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي، مشيدة بشكل خاص بدعم المملكة المتحدة للمشاريع الكبرى التي يقودها المغرب، وعلى رأسها تلك المتعلقة بالبنيات التحتية، استعدادًا لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030.

 

وأضافت أن المغرب وبريطانيا يواجهان معًا تحديات متعددة، من قبيل الاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية والأمن الدولي، مؤكدة أن البلدين يعملان بروح مشتركة على “بناء مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا لشعبيهما”.

 

كما توقفت البارونة تشابمان عند عراقة العلاقات بين الرباط ولندن، الممتدة لأزيد من ثمانية قرون، مشيرة إلى أن هذه الروابط العريقة تعززت في العقود الأخيرة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي قالت إنه يقود المغرب بثبات نحو نهضة تنموية ودبلوماسية متجددة.

 

وأبرزت أيضًا الدور الحيوي الذي تلعبه الجالية المغربية المقيمة في المملكة المتحدة، مشيدة بمساهماتها المتعددة في إثراء النسيج الثقافي والاقتصادي البريطاني، واعتبرتها جسرا حيويا يعكس عمق الترابط الإنساني بين الشعبين.

 

وفي ختام كلمتها، عبّرت الوزيرة البريطانية، باسم حكومة بلادها، عن خالص التهاني إلى جلالة الملك محمد السادس وإلى الشعب المغربي، بمناسبة عيد العرش.

 

وقد جرى هذا الحفل في أحد القصور العريقة بوسط لندن، وسط حضور وازن لشخصيات سياسية ودبلوماسية واقتصادية بارزة، من بينها وزير الدولة البريطاني للدفاع، اللورد كوكر، والمبعوث التجاري لرئيس الوزراء لدى المغرب وغرب إفريقيا، بن كولمان، إلى جانب عدد من السفراء والبرلمانيين ورجال الأعمال والباحثين والأكاديميين.

 

Exit mobile version