طالبت النائبة البرلمانية المغربية فاطمة التامني، وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، بالتدخل العاجل لحماية الصحافي المغربي محمد البقالي، مراسل قناة «الجزيرة»، بعد احتجازه من قبل قوات الجيش الإسرائيلي إثر اعتراض سفينة «حنظلة» التي كانت متجهة إلى قطاع غزةفي مهمة إنسانية.
وجاء في سؤال كتابي وجهته التامني، النائبة عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن «احتجاز الصحافي المغربي يمثل مساً بسلامته الجسدية والنفسية، وخرقاً لحقه في أداء مهمته المهنية والإنسانية». واعتبرت النائبة أن هذا الأمر يستوجب تدخلاً رسمياً، على غرار ما قامت به عدد من الدول لحماية مواطنيها المشاركين في المبادرة نفسها.
وكانت قوات إسرائيلية خاصة قد اقتحمت السفينة الإنسانية «حنظلة» فجر الأحد 27 يوليو (تموز) الجاري، وهي في طريقها إلى غزة قادمة من ميناء غاليبولي الإيطالي، وعلى متنها 20 ناشطاً من جنسيات مختلفة، بينهم صحافيون، برلمانيون، وفنانون، في رحلة تهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة منذ 18 عاماً.
وأظهرت مشاهد مباشرة، قبل انقطاع البث، لحظة صعود الجنود الإسرائيليين المسلحين على متن السفينة، بينما كان النشطاء يرفعون أيديهم استجابة لأوامر القوات، في مشهد يوثق للحظة السيطرة العسكرية على الرحلة السلمية.
وسلطت التامني الضوء على أن السفينة «حنظلة»، التابعة لأسطول «الحرية»، تعرضت لمحاولات تخريبية قبل انطلاقها، بحسب شهادات موثقة من مشاركين وصحافيين، مشيرة إلى أن المهمة «كانت سلمية بالكامل وتحمل بعداً إنسانياً وتضامنياً مع سكان غزة».
من جانبها، دعت منظمة «مراسلون بلا حدود» في منشور رسمي إلى توفير الحماية للصحافي المغربي محمد البقالي والمصور الأمريكي وئام محمد سليم الطائي، اللذين كانا على متن السفينة لتغطية المهمة الإنسانية لصالح قناة «الجزيرة»، معتبرةً أن وجودهما يندرج في إطار «محاولة لكسر الحصار الإعلامي المفروض على غزة».
وكانت سفينة «حنظلة» قد أبحرت في 20 يوليو من سيراكوزا الإيطالية، وتحمل اسم شخصية رمزية في الثقافة الفلسطينية، في محاولة هي الـ37 من نوعها ضمن أسطول الحرية، فيما لا تزال ذكرى الهجوم على سفينة «مافي مرمرة» عام 2010 تلقي بظلالها على مثل هذه المبادرات، حين قتل الجيش الإسرائيلي عشرة نشطاء أتراك خلال عملية مماثلة.

