أعلنت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، اليوم الخميس، مقتل ثلاثة مواطنين يحملون الجنسية المغربية، مساء الأربعاء، خلال عملية مشتركة نفذتها وحدات من الجيش الوطني الشعبي وحرس الحدود والجمارك، بمنطقة غنامة التابعة لولاية بشار، في نطاق الناحية العسكرية الثالثة المحاذية للحدود المغربية.
وأفاد بلاغ للوزارة أن العملية جاءت “في إطار تأمين الحدود ومحاربة التهريب والجريمة المنظمة”، موضحاً أن مفارز مشتركة نصبت كميناً بالمنطقة المذكورة، أسفر عن “القضاء على ثلاثة مهربين مسلحين من جنسية مغربية”، ويتعلق الأمر، حسب المصدر ذاته، بكل من عبد الله عدة، ومحمد عزة، وقندوسي صرفاڤة، إضافة إلى توقيف شخص رابع يدعى ميمون عزة من الجنسية نفسها.
وزعمت الوزارة أن المعنيين حاولوا “استغلال الظروف المناخية” التي تشهدها بعض مناطق البلاد للقيام بأنشطة تهريبية، مشيرة إلى أن العملية مكنت من حجز كميات من الكيف المعالج، تراوحت، وفق بلاغين منفصلين، بين 74 كيلوغراماً و447 كيلوغراماً، إلى جانب بندقية صيد، ومنظار ميداني، وهواتف نقالة، وأغراض أخرى.
وكما جرت العادة، رافق الإعلان الرسمي تركيزٌ لافت على إبراز “يقظة” الجيش الجزائري و”نجاعة” انتشاره الحدودي، في خطاب يعيد إلى الواجهة الرواية الأمنية التقليدية حول تهريب المخدرات، والتي ما فتئت السلطات الجزائرية توظفها سياسياً وإعلامياً في كل حادث حدودي تقريباً.
وخلال السنوات الأخيرة، بات واضحاً أن أي عملية تعلن عنها الجزائر على حدودها الغربية، بغض النظر عن ملابساتها الدقيقة، تُدرج ضمن سردية ثابتة تتهم المغرب بمحاولة “إغراق الجزائر بالمخدرات”، وتقدّم المؤسسة العسكرية باعتبارها خط الدفاع الأخير في مواجهة ما تصفه بـ”التهديد المنظم”.
غير أن هذه الرواية، التي تُستعاد بوتيرة منتظمة، تظل محل تساؤل لدى مراقبين، في ظل غياب معطيات مستقلة حول ظروف العمليات، وتضارب بعض الأرقام المعلنة، فضلاً عن توظيفها المتكرر في سياق سياسي إقليمي متوتر، تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية مع حسابات الدعاية الرسمية.

