باشرت الفرقة الوطنية للجمارك تحقيقات موسعة بشأن شبهات استغلال نظام “القبول المؤقت” لتمرير سلع موجهة للتصدير إلى السوق المحلية، في قضية يشتبه في تسببها بخسائر مالية مهمة نتيجة التحايل على الامتيازات والإعفاءات الجمركية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، انطلقت الأبحاث بعد رصد مؤشرات تفيد بتورط عدد من الشركات في استيراد مواد أولية معفاة من الرسوم الجمركية بدعوى تصنيعها وإعادة تصديرها، قبل توجيه جزء من المنتجات إلى السوق الوطنية، في مخالفة للشروط المنظمة لهذا النظام.
وشملت التحقيقات مراجعة ملفات استيراد 23 شركة خلال السنوات الأخيرة، قبل أن تحصر مصالح الجمارك دائرة الاشتباه في خمس شركات، خضعت لعمليات افتحاص وتدقيق شملت الوثائق التجارية والجمركية الخاصة بها.
كما تواصل المصالح المختصة البحث في فرضية استخدام شركات كواجهات للاستفادة من الإعفاءات الجمركية، عبر استيراد الأثواب من الخارج ثم تسويقها داخل المغرب بدل إعادة تصديرها وفق المقتضيات القانونية.
وتعتمد التحقيقات على النظام المعلوماتي “بدر”، مدعوماً بخوارزميات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب معطيات يتم تبادلها مع إدارات جمركية أجنبية، بهدف تتبع مسار السلع وكشف أي عمليات غش أو تحايل مرتبطة بالاستفادة غير المشروعة من الإعفاءات الجمركية.

