فتحت الفرقة الوطنية للجمارك تحقيقات موسعة حول شبهات مرتبطة بالتلاعب في التصريحات الجمركية ووثائق منشأ عدد من السلع المستوردة إلى المغرب، وذلك عقب رصد معطيات أثارت شكوك المصالح المختصة بشأن مصدر بعض الشحنات التجارية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أظهرت عمليات المراقبة اللاحقة التي باشرتها المصالح الجمركية وجود حالات يُشتبه في قيام مستوردين بالتصريح عن بضائع قادمة من دول بجنوب شرق آسيا باعتبارها ذات منشأ أوروبي، في محاولة للاستفادة من الإعفاءات والتسهيلات الجمركية التي تتيحها اتفاقيات الشراكة المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وشملت عمليات التدقيق عدداً من المنتجات، من بينها التوابل والمنكهات والفواكه الجافة، إلى جانب مواد غذائية واستهلاكية أخرى. كما تركزت الأبحاث على احتمال وجود مخالفات مرتبطة بالقيمة المالية المصرح بها، فضلاً عن طريقة تصنيف بعض السلع المستوردة.
وتفيد المعطيات نفسها بأن القيمة الإجمالية للبضائع التي تحوم حولها شبهات التلاعب تجاوزت 670 مليون درهم، فيما توسعت التحقيقات لتشمل عدداً من المستوردين والشركات في طنجة والدار البيضاء وأكادير، إلى جانب مستودعات يشتبه في استعمالها لتخزين السلع قبل طرحها في الأسواق.
وتعمل المصالح الجمركية حالياً على فحص ومقارنة الوثائق التجارية والمحاسبية والتصريحات المقدمة من طرف المعنيين، مع تتبع المسار الفعلي للبضائع منذ دخولها إلى التراب الوطني، وذلك بهدف تحديد مدى مطابقة المعطيات المصرح بها للواقع.
ومن المرتقب أن تفضي نتائج هذه الأبحاث، في حال تأكد وجود مخالفات، إلى ترتيب الآثار القانونية اللازمة، بما في ذلك استخلاص الرسوم والحقوق الجمركية المستحقة واتخاذ الإجراءات المناسبة في حق المتورطين.

