اتجهت الحكومة إلى تشديد الإطار القانوني المنظم لاستعمال وسائل التنقل الشخصي، بعدما صادق مجلس الحكومة على مشروع مرسوم يتضمن تعديلات جديدة على مدونة السير، تروم الحد من مخاطر حوادث الطريق ومواكبة الانتشار المتزايد لـ”التروتينيت” الكهربائية والدراجات المماثلة.
وأقر المشروع منع استعمال “التروتينيت” خارج التجمعات العمرانية في الطرق التي لا تتوفر على مسالك مخصصة للدراجات، مع تحديد السرعة القصوى لهذه الوسائل في 25 كيلومتراً في الساعة، سواء داخل المدن أو خارجها.
كما فرض المرسوم جملة من التدابير الوقائية، أبرزها حظر استعمال سماعات الأذن أثناء قيادة الدراجات ووسائل التنقل الشخصي، وإلزامية ارتداء الخوذة الواقية، إلى جانب منع الأطفال دون سن الثامنة من السير بالدراجات على قارعة الطريق.
وفي ما يخص نقل الأطفال، ألزم النص الجديد باستعمال مقاعد مخصصة مزودة بأحزمة أو أنظمة تقييد للأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، في خطوة ترمي إلى تعزيز شروط السلامة أثناء التنقل.
ولم تقتصر التعديلات على وسائل التنقل الشخصي، إذ نص المشروع أيضاً على اعتبار الوقوف في الأماكن المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة مخالفة تعيق حركة السير، مع منح بعض مركبات الأجهزة الأمنية والعسكرية استثناءات من بعض المقتضيات المرتبطة بالسرعة خلال أداء مهامها الرسمية.
ويأتي هذا المشروع ضمن جهود تحديث مدونة السير وتكييفها مع التحولات التي يعرفها قطاع النقل الحضري، بما يضمن استعمالاً أكثر أماناً لوسائل التنقل الحديثة ويحسن مستوى السلامة على الطرقات.

