Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

الخطاب الملكي يحدد 15 أولوية للمرحلة المقبلة

جاء الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش ليضع معالم المرحلة المقبلة، من خلال التأكيد على مواصلة البناء التنموي وترسيخ المكتسبات، والدعوة إلى تعبئة مختلف الفاعلين من أجل رفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والدولية. ولم يقتصر الخطاب على استعراض ما تحقق من إنجازات، بل تضمن مجموعة من الدعوات الواضحة التي تشكل خارطة طريق للسنوات المقبلة.

وفي مقدمة هذه الدعوات، أكد جلالة الملك أن المرحلة الحالية تقتضي ترسيخ الأمل والثقة، حيث شدد على أنه “يجب أن تسود روح الثقة والتفاؤل، على خطابات اليأس والإحباط”، معتبرا أن الاستقرار السياسي والمؤسساتي يشكل الرأسمال الاستراتيجي للمغرب، والعامل الأساسي في معادلة التنمية.

وفي المجال الاجتماعي والمجالي، دعا جلالة الملك إلى “التنزيل الفعال، لبرامج التنمية الترابية المندمجة، التي نحرص على أن تشمل كل المناطق والجهات، دون استثناء”، مع مواصلة “تنزيل العديد من المبادرات وبرامج التنمية البشرية، وتعميم الحماية الاجتماعية، من أجل تحسين ظروف عيش المغاربة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية”.

وعلى المستوى الاقتصادي، وجه جلالة الملك نداء مباشرا إلى القطاع المالي الوطني، داعيا إياه إلى “مواصلة العمل على مواكبة الاستثمار والمشاريع الكبرى”، وإلى “إحداث نقلة نوعية في توسيع الولوج للتمويلات، البنكية وغير البنكية، الموجهة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، وللابتكار والتصنيع والتصدير”. كما عبر عن تطلعه إلى أن ينكب القطاع المالي على “فتح آفاق أوسع وأكثر ابتكارا؛ بما يضمن التعبئة المثلى للادخار الوطني، لاسيما المؤسساتي وإنعاش الأسواق المالية، لتسريع الدينامية التنموية للمغرب الصاعد”.

وأكد الخطاب الملكي أن التحول الاقتصادي والاجتماعي يتطلب “موارد تمويلية غير مسبوقة، يتعين تعبئة الجزء الأكبر منها، عبر التمويل الداخلي”، مع مواصلة تقوية السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي، وتعزيز الصناعات الغذائية والدوائية، وتطوير قاعدة صناعية وتكنولوجية في مجالات الصناعات الدفاعية والأمن السيبراني، بما يعزز السيادة الدفاعية ويخلق فرصا جديدة للتنمية.

كما أبرز جلالة الملك أهمية مواصلة الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، من خلال إنجاز مشاريع كبرى في الطاقات المتجددة، وتنزيل “عرض المغرب في مجال الهيدروجين الأخضر”، بما يعزز الأمن الطاقي ويجذب الصناعات ذات القيمة المضافة.

وفي الشأن السياسي، ربط جلالة الملك المرحلة المقبلة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، معبرا عن التطلع إلى “إطلاق دورة جديدة في مسارنا التنموي، شعارها تحصين المكاسب، ومواصلة المشاريع والإصلاحات الكبرى”، بما يضمن استمرارية الأوراش الوطنية الكبرى وتراكم الإنجازات.

ويعكس الخطاب الملكي رؤية استراتيجية متكاملة، قوامها تعزيز الثقة، وترسيخ الاستقرار، وتوسيع قاعدة التنمية، وتقوية السيادة الاقتصادية والصناعية، مع تعبئة مختلف المؤسسات والفاعلين لإنجاح المرحلة المقبلة، بما يواكب طموحات المغرب ويعزز مكانته الإقليمية والدولية.

Exit mobile version