Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

الدار البيضاء تستقبل رمضان بوفرة في التموين واستقرار في الأسعار

على بُعد أيام قليلة من حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، تتصاعد وتيرة النشاط التجاري بمختلف أسواق القرب في الدار البيضاء، في أجواء يغلب عليها الهدوء والتنظيم، وسط وفرة ملحوظة في المواد الغذائية واستقرار نسبي في الأسعار.

وكما جرت العادة، تسبق الشهر الفضيل دينامية استهلاكية متزايدة، ما يفرض على المهنيين قدراً من الاستباق وحسن تدبير العرض، عبر توقع حجم الطلب وضمان انسيابية قنوات التوزيع، تفادياً لأي ضغط محتمل على السوق.

وفي قلب هذه الحركية، يبرز حي درب عمر باعتباره الرئة التجارية للعاصمة الاقتصادية، حيث تعبر يومياً كميات مهمة من السلع قبل إعادة توزيعها على أسواق القرب ومحلات التقسيط بمختلف مدن المملكة. وفي أزقته المزدحمة، تتواصل عمليات تزويد السوق بالأرز والزيوت والسكر والقطاني والتوابل والتمور، بما يضمن تمويناً منتظماً لنقط البيع.

ويؤكد المهنيون أن العمل يجري في ظروف منظمة، بعيداً عن مظاهر الاكتظاظ أو التوتر، بفضل منظومة لوجستية منسقة تجمع تجار الجملة والناقلين وتجار التقسيط، للحفاظ على توازن العرض والطلب.

وفي هذا السياق، أوضح الكاتب العام لجمعية تجار درب عمر، سعيد فرح، في تصريح لـوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الاستعدادات انطلقت منذ أسابيع، عبر استباق الارتفاع الموسمي في الطلب لضمان وفرة المواد وتفادي أي ضغط على الأسعار.

وأشار إلى أن القطاني، إلى جانب التمور، تتصدر قائمة المواد الأكثر استهلاكاً خلال رمضان، خاصة في إعداد “الحريرة” وغيرها من الأطباق التي تميز المائدة المغربية. ولفت إلى أن أسعار بعض القطاني سجلت هذا العام انخفاضاً ملحوظاً؛ إذ تراجعت من نحو 13 درهماً السنة الماضية إلى حوالي 10 دراهم حالياً، وهو ما يعزى إلى وفرة العرض وانتظام قنوات التموين.

وعلى مستوى المراقبة، أبرز المتحدث وجود تنسيق منتظم مع السلطات المحلية، من خلال لجنة مختلطة تضم ممثلين عن المصالح المختصة بمراقبة الجودة والسلامة الصحية، تقوم بجولات تفتيشية لضمان احترام الأسعار المرجعية ومحاربة الممارسات المنافية للمنافسة، إلى جانب التأكد من سلامة المواد المعروضة.

أما في أسواق القرب، فتبدو وتيرة الإقبال تدريجية ومنظمة، حيث تفضل العديد من الأسر اعتماد أسلوب الشراء المتدرج تفادياً لذروة الطلب قبيل حلول الشهر. وتقول لطيفة، ربة بيت، في تصريح للوكالة نفسها، إن الأسعار “تبقى معقولة هذه السنة، خاصة بالنسبة للعدس والحمص”، مشيرة إلى أن اقتناء الحاجيات يتم بشكل تدريجي.

وهكذا، تستقبل الدار البيضاء شهر رمضان في أجواء مطمئنة، مدعومة بمخزونات كافية وتنظيم لوجستي محكم وأسعار إجمالاً تحت السيطرة، بما يساهم في تأمين تموين عادي ومستقر خلال الشهر الفضيل.

Exit mobile version