مع اقتراب موعد الدخول المدرسي في المغرب، تتجدد كل سنة إشاعة مفادها أن وزارة التربية الوطنية ستؤجل انطلاق الدراسة. ورغم أن البلاغات الرسمية غالبًا ما تؤكد التواريخ المحددة سلفًا، إلا أن هذه الشائعة تجد طريقها بسرعة إلى مواقع التواصل الاجتماعي وتتحول إلى “خبر متداول” وسط التلاميذ والآباء.
الدخول المدرسي يرافقه عبء ثقيل على الأسر، من مصاريف الكتب واللوازم إلى رسوم التسجيل والنقل. هذا الضغط يجعل الكثيرين يتمنون مهلة إضافية، فيصبحون أكثر قابلية لتصديق خبر التأجيل.
غياب حملات تواصلية قوية ومسترسلة يترك فراغًا إعلاميًا تستغله الأخبار الكاذبة للانتشار بسهولة.
خلال فترة كوفيد-19، تم بالفعل تأجيل الدخول المدرسي أكثر من مرة، وهو ما رسّخ في الذاكرة الجماعية فكرة أن الأمر قد يتكرر في أي وقت.
منشور عابر أو تعليق من تلميذ يتحول في مجموعات “واتساب” و”فيسبوك” إلى خبر متداول، لينتشر بسرعة وسط آلاف الأسر.
في نهاية المطاف، باتت إشاعة تأجيل الدخول المدرسي أشبه بـ عادة موسمية تعكس التوتر النفسي والاجتماعي أكثر مما تعكس الواقع.
ويبقى الحل في تعزيز التواصل الرسمي والشفاف، حتى لا تستمر هذه الإشاعة في التشويش على الأسر والفاعلين التربويين مع كل دخول مدرسي جديد.

