Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

“الديستي”.. تعاون دولي لمحاربة الارهاب

مكنت معلومات دقيقة لـ”الديستي” مرسلة للأجهزة الأمنية بفرنسا، باريس من تجنب عمل إرهابي خطير، وتحييد خطر دموي بالعاصمة الفرنسية ، حيث نجحت عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمغرب و في عملية إستباقية ونوعية من رصد خيوط عملية إرهابية وشيكة بالأراضي الفرنسية، و الكشف عن مخطط تخريبي و إرهابي حاول إستهداف كنيسة وسط باريس.
وكشف أبوبكر سبيك الناطق الرسمي باسم المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أن ” المديرية قدمت لفائدة مصالح الاستخبارات الفرنسية بتاريخ فاتح أبريل 2021، معلومات دقيقة حول مواطنة فرنسية من أصل مغربي كانت بصدد التحضير لتنفيذ عمل إرهابي وشيك كان يستهدف كنيسة بفرنسا.
و باشرت السلطات الفرنسية المختصة في ليلة 3-4 أبريل الجاري، بعد استغلال هذه المعلومات الاستخباراتية الدقيقة، عمليات توقيف وحجز مكنت من تحييد مخاطر هذا المشروع الإرهابي.
وشملت المعلومات التي قدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني للمصالح الأمنية الفرنسية المختصة، معطيات تشخيصية حول هوية المشتبه فيها الرئيسية، ومعطياتها التعريفية الإلكترونية، فضلا عن المشروع الإرهابي الذي كانت بصدد التحضير لتنفيذه، بتنسيق مع عناصر في تنظيم “داعش”.
وأفادت المصادر، أنه” تم إخطار السلطات الفرنسية، بوقت كاف، بأن المشتبه فيها الرئيسية كانت في المراحل الأخيرة لتنفيذ المشروع الإرهابي الانتحاري داخل مكان العبادة المحدد سلفا، فضلا عن استهداف المصلين بسيف كبير للإجهاز عليهم والتمثيل بهم”.

وبرهنت العملية الجديدة لـ”الديستي” عن إحترافية عالمية ، وتعاون دولي قوي لمحاربة الإرهاب، وخلق شراكات إستخبارتية لتبادل المعلومات لمحاصرة الإرهابيين في العالم، كما كانت قد أكدت وكالة الاستخبارات المركزية بواشنطن في رسالة امتنانها “للريادة والمهنية العالية للمدير العام لمراقبة التراب الوطني ضمن الجهود الأمنية المشتركة، بما فيها المساعي المبذولة في مجال مكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة”، معبرة عن تقديرها للشراكة القوية التي تجمعها بمصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وحسب المصدر ذاته، فإن هذه الإشادة المشفوعة بالشكر والامتنان من جانب الوكالات الأمنية الأمريكية، تأتي في أعقاب المعلومات الاستخباراتية الدقيقة التي قدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني حول الأنشطة المتطرفة لجندي أمريكي، كان يحض ر للقيام بعمليات إرهابية تستهدف مصالح وجنود أمريكيين بالشرق الأوسط، كما أنها تؤشر مرة أخرى عن الالتزام الراسخ والثابت للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بتعزيز آليات التعاون الدولي لمكافحة مخاطر التهديد الإرهابي الذي يحدق بمصالح المملكة وبمصالح شركائها على المستويين الإقليمي والدولي.
وكانت وسائل إعلام أمريكية، كشفت أن” الديستي” أو المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، قدمت مساهمة قيمة للوكالات الأمريكية للأمن لتحييد خطر جندي أمريكي متطرف خطط لتنفيذ هجوم إرهابي دموي، موضحة أنه ” بفضل هذا التعاون القيم، تم إلقاء القبض على الجندي كول بريدجز في نهاية الأسبوع الماضي، بينما كان يخطط لهجوم إرهابي يستهدف النصب التذكاري لـ 11 شتنبر في مانهاتن بنيويورك، وكان الظنين أيضا يقوم بتسريب معلومات حساسة عن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط إلى عناصر من تنظيم ” الدولة الإسلامية “، وفق ما أوردته الصحيفة الأمريكية ” نيوز تالك فلوريدا”.
وجاء التعاون في إطار التصدي للجريمة المنظمة والإرهاب والتطرف العنيف، تمارس الديستي المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مهامها داخل أرض الوطن، لكن عملها يمتد ايضا خارج الحدود من خلال التعاون النموذجي والمشهود به مع الشركاء الرئيسيين للمغرب ، مثل الولايات المتحدة، وفي إطار آلية التعاون والتنسيق الأمني ، أحد محاور الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الرباط وواشنطن.
وأفادت الصحيفة وقتها بأن بريدجز التحق بالجيش الأمريكي سنة 2019، وفي نفس العام تشبع، حسب ممثلي الادعاء، بدعاية الجماعات الإرهابية ، مشيرة إلى أنه بدأ في التعبير عن آرائه على وسائل التواصل الاجتماعي، والتفاعل بالمنتديات المتطرفة تحت اسم مستعار ” كول غونزاليس”، وفي شتنبر 2020 ، تضيف الصحيفة، تمت إثارة انتباه حكومة الولايات المتحدة إلى قضية بريدجز، بفضل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وذكرت الصحيفة أن “هذه المؤسسة، بقيادة عبد اللطيف الحموشي ، عملت، في الماضي، بشكل وثيق مع الولايات المتحدة في جهودها لمكافحة الإرهاب، وأبلغت الحكومة الأمريكية بأنشطة بريدجز على الإنترنت”، مشيرة إلى أنه بين شهري شتنبر ونونبر 2020، تم تعيين المشتبه فيه في قاعدة عسكرية أمريكية في ألمانيا.
وبفضل المعلومات التي قدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، تورد الصحيفة ، تواصل مكتب التحقيقات الفيدرالي مع بريدجز من خلال أحد عملائه الذي ادعى أنه جهادي ينشط على شبكة الإنترنت، وأضافت أنه ” خلال تواصله مع شخص كان يعتقد أنه منتسب لتنظيم الدولة الاسلامية، قدم بريدجز مخططات تفصيلية وحتى كتيبات تدريب لمساعدة مقاتلي داعش على قتل أفراد القوات الأمريكية، كما وصف وسائل تحصين وحماية معسكر ضد هجوم من قبل القوات الخاصة الأمريكية باستخدام الكمائن المتفجرة “.

Exit mobile version