شهدت العاصمة الرباط، صباح اليوم السبت 26 يوليوز 2025، لحظة كروية تاريخية، تمثلت في افتتاح أول مكتب إقليمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشمال إفريقيا، بمحاذاة مركز محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، وذلك في خطوة تعكس المكانة التي بات يحتلها المغرب في المشهد الكروي القاري والدولي.
الافتتاح الرسمي تم بحضور رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، إلى جانب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، وبمشاركة شخصيات بارزة يتقدمها رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، إلى جانب مسؤولين من الفيفا والكونفدراليات القارية وممثلين عن عدد من الاتحادات الوطنية.
ويأتي هذا الحدث بالتزامن مع نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2024″، الذي سيجمع مساء اليوم المنتخب المغربي ونظيره النيجيري، في أجواء رياضية احتفالية، تعكس الزخم الذي تعرفه الكرة المغربية في الفترة الأخيرة.
خطوة استراتيجية نحو تموقع إفريقي قوي
المكتب الجديد، الذي يُعد الأول من نوعه في منطقة شمال إفريقيا، يحمل في طياته أبعاداً تتجاوز الإطار الإداري، إذ يُنظر إليه كمنصة لدعم مشاريع تطوير كرة القدم بالقارة، خاصة في مجالات التكوين، الحكامة، تعزيز الشفافية، وتشجيع كرة القدم النسوية والقاعدية.
ويُشكل افتتاح هذا المكتب اعترافاً رسمياً من الاتحاد الدولي بالمجهودات المتواصلة التي يبذلها المغرب لتحديث منظومته الكروية، سواء من خلال البنيات التحتية، أو من خلال برامج التكوين وتدبير الأندية والبطولات.
اختيار محاذاة مركز محمد السادس كموقع لهذا المكتب لم يكن محض صدفة. فهذا المركز يُصنّف ضمن الأفضل عالمياً، ويجسد رؤية المغرب في الاستثمار الرياضي على المدى البعيد، ما يجعل من وجود مكتب للفيفا بجواره تكاملاً عملياً ورمزياً بين الرؤية الوطنية والتوجهات الدولية.
المغرب، الذي اعتاد تنظيم التظاهرات القارية والدولية، بدءاً بكأس العالم للأندية مروراً بكأس إفريقيا لأقل من 23 سنة وكأس إفريقيا للسيدات، وصولاً إلى ترشحه المشترك لتنظيم كأس العالم 2030، بات اليوم لا يكتفي بلعب دور المستضيف، بل يقترب أكثر فأكثر من دوائر القرار داخل الهيئات الكروية العالمية.
ويُرتقب أن يشكّل هذا المكتب منصة للتعاون بين الفيفا والاتحادات الإفريقية، من خلال تنزيل مشاريع ملموسة لتطوير الكرة في مختلف أبعادها، وتعزيز إشعاعها داخل القارة وخارجها.

