أسدل المنتخب الوطني المغربي الستار على مشاركته في كأس أمم إفريقيا 2025، ليُغلق بذلك صفحة قارية حملت طموحات كبيرة وانتهت ببلوغ المباراة النهائية دون تحقيق اللقب، في وقت تحوّل فيه التركيز مباشرة نحو التحدي الأهم، والمتمثل في نهائيات كأس العالم 2026.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الناخب الوطني وليد الركراكي شرع، منذ نهاية الاستحقاق الإفريقي، في تقييم شامل لمردود المجموعة، حيث خلص إلى مجموعة من الملاحظات التقنية التي من المنتظر أن تنعكس على خياراته المستقبلية، سواء على مستوى طريقة اللعب أو لائحة اللاعبين الذين سيعتمد عليهم خلال المرحلة المقبلة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن التجربة الإفريقية الأخيرة دفعت الطاقم التقني إلى مراجعة عدد من القناعات السابقة، مع توجه واضح نحو فتح الباب أمام أسماء جديدة، غابت عن منافسات “الكان”، مقابل تقليص الاعتماد على بعض العناصر التي لم تقدم الإضافة المرجوة خلال البطولة.
كما يُرتقب أن تشهد الفترة القادمة تعزيز صفوف المنتخب بدماء شابة، من خلال متابعة دقيقة لعناصر المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، إلى جانب لاعبين بصموا على تطور لافت بعد انتقالهم حديثًا إلى أندية أوروبية، ما قد يمنح المجموعة نفسًا جديدًا ويخلق تنافسًا أكبر داخل التشكيلة.
ومن المنتظر أن تبدأ ملامح هذا التوجه في الظهور خلال فترة التوقف الدولي المقبلة في شهر مارس، حيث سيخوض “أسود الأطلس” مباراتين وديتين، ستشكلان أول اختبار عملي للاختيارات الجديدة، ومحطة أساسية لوضع اللبنات الأولى لمشروع مونديال 2026.

