اعترف الناخب الوطني وليد الركراكي بأن المواجهة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره التنزاني لم تكن سهلة، مؤكداً أن “أسود الأطلس” عانوا كثيراً قبل حسم بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، رغم تحقيق الفوز بهدف دون مقابل.
وأوضح الركراكي، في حديثه لوسائل الإعلام عقب نهاية اللقاء، أن الأداء العام، خصوصاً خلال الشوط الأول، لم يرقَ إلى المستوى المنتظر، مشيراً إلى أن غياب التركيز وكثرة الأخطاء التقنية أثرا بشكل واضح على مردود اللاعبين. وقال في هذا السياق إن المنتخب لم يدخل المباراة بالشكل المطلوب، وترك انطباعاً مقلقاً خلال أول 45 دقيقة، حيث كان من الممكن أن يدفع الثمن بتلقي هدف مباغت.
وأشار مدرب المنتخب الوطني إلى أن صورة “الأسود” تحسنت نسبياً خلال الشوط الثاني، بعدما ارتفع النسق وبدأ اللاعبون في فرض إيقاعهم، مضيفاً أن الفرص التي أُتيحت كانت كافية لحسم المباراة مبكراً، غير أن غياب النجاعة الهجومية أبقى باب الشك مفتوحاً إلى غاية تسجيل هدف الفوز.
ورغم ملاحظاته التقنية وانتقاداته للأداء، شدد الركراكي على أن هذا النوع من المباريات يكتسي أهمية خاصة في مسار البطولات الكبرى، باعتباره اختباراً حقيقياً في أدوار الإقصاء المباشر، مبرزاً في الوقت ذاته عدم رضاه عما قُدم في الشوط الأول.
ولم يفوت الناخب الوطني الفرصة دون الإشادة بالدعم الجماهيري، موجهاً شكره للجماهير المغربية التي آزرت المنتخب من المدرجات وساندت اللاعبين حتى صافرة النهاية.
وعقب ضمان التأهل، سيحول المنتخب المغربي تركيزه بالكامل إلى الاستحقاق المقبل في دور ربع النهائي، حيث يسعى الطاقم التقني إلى تصحيح الاختلالات المسجلة والرفع من الجاهزية، مع طموح مواصلة المشوار بثبات في البطولة القارية.
ومن المنتظر أن يواجه المنتخب الوطني، يوم الجمعة المقبل على أرضية المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، الفائز من مباراة جنوب إفريقيا والكاميرون، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساءً، لحساب دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا.

