يعيش نادي الرجاء الرياضي في الساعات الأخيرة على وقع ملف ساخن عنوانه مستقبل الظهير الأيسر يوسف بلعمري، بعدما قرّر رئيس الفريق، جواد الزيات، وضع حدّ لحالة الترقب ومنح اللاعب مهلة أخيرة لاتخاذ قرار حاسم، إما البقاء في القلعة الخضراء بشروط النادي، أو التوجّه صوب الأهلي المصري مقابل صفقة ضخمة تقارب ستة مليارات سنتيم.
مصادر متتبعة للملف أكدت أن الاجتماع الذي جمع الزيات باللاعب مؤخراً حمل نبرة حاسمة، بعدما شدّد الرئيس على ضرورة طي هذا الملف قبل نهاية الشهر، خاصة أن عقد بلعمري يقترب من نهايته، وأن الرجاء لا يرغب في تكرار سيناريو رحيل نجومه مجاناً.
النادي يراهن على استمرار اللاعب بالنظر للمستويات الكبيرة التي بصم عليها خلال الموسمين الماضيين، والتي مكنته من انتزاع مكان أساسي في المنتخب الوطني.
ورغم أن الرجاء قدّم عرضاً واضحاً للتجديد لموسم إضافي، فإن بلعمري ما زال متردداً أمام الإغراءات المالية الضخمة القادمة من القاهرة.
الأهلي بدوره يتحرك بسرعة، ويسعى لإغلاق الصفقة عبر عرض يمتد لأربع سنوات ونصف، بمداخيل سنوية مغرية تصل إلى مليون دولار، إضافة إلى منحة توقيع معتبرة، لترتفع القيمة الإجمالية للصفقة إلى ستة ملايين دولار، وهو رقم يجعل من المدافع واحداً من أغلى الصفقات المغربية داخل القارة.
وفي الوقت الذي يدرس فيه اللاعب خياراته بروية، يدرك بلعمري أن دخوله أشهره الأخيرة يمنحه قوة تفاوضية مهمة، خاصة مع ارتفاع قيمته في السوق بعد تألقه في البطولة الوطنية ومع المنتخب.
عروض أخرى من الخليج وأوروبا بدأت أيضاً تطرق الباب، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد.
من جهتها، تخشى إدارة الرجاء أن يؤدي استمرار الغموض إلى تعطيل مخططاتها للموسم المقبل، لذلك يتحرك الزيات بحزم لإغلاق الملف في أقرب وقت. فإما يبقى اللاعب، أو يشرع النادي في تسويقه للاستفادة من قيمته قبل دخوله الفترة الحرة.
وبين رغبة الرجاء في الحفاظ على أحد أبرز ركائز دفاعه، وسعي الأهلي لضم لاعب أثبت جاهزيته، وطموح بلعمري في اختيار العرض الأنسب لمسيرته، يبقى القرار النهائي معلقاً… لكنه لن يتأخر كثيراً في ظل الضغط المتزايد داخل البيت الأخضر.

