Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

الساعة لله… الساعة القانونية وساعة الحكومة

اقتربت ساعة الحكومة وانشق تحالفها. ولكل أجل كتاب والساعة لابد لها من جرس ينذر بانتهاء المهلة، ولم يبق كثير من الوقت لتعلن مؤشرات الساعة الانتخابية نهاية صلاحية هذه الحكومة لتتحول بعدها إلى حكومة تصريف أعمال إلى حين تشكيل وتنصيب حكومة جديدة.
ومن غرائب الصدف أن تنتهي ساعة الحكومة، مع تخلص المغاربة من الساعة الإضافية، أو التي تسمى في بلاغات الحكومة الساعة غير القانونية، فهي تقول باحتشام عندما يحل شهر رمضان إنها قررت العودة إلى الساعة القانونية، وظلت هذه الساعة غير القانونية تلقي بظلالها على حياة المواطنين، خصوصا من يضطرون لمغادرة منازلهم باكرا، وأيضا معاناة التلاميذ لا تضاهى حيث يخرج أطفال صغار قبل صلاة الفجر إلى وسائل النقل التي تنقلهم لمدارسهم.
حتى هذه الساعة التي أرهقت المغاربة لمدة ست سنوات لم يدعوها في “التيقار”، وحاولوا استغلالها في الانتخابات.
وكان أحد قادة المعارضة أعلن في وقت مبكر أنه إذا فاز سوف يلغي الساعة غير القانونية، وكان حزبه هو الذي أقرها، لكن الحكومة التي كانت مضطرة لحذفها لاعتبارات لا علاقة لها بالانتخابات، حاولت من خلال بعض أحزابها استغلال الموضوع في استقطاب الناخبين.
وكما هو مفهوم إقرار الساعة غير القانونية أو الإضافية بشكل دائم قبل ست سنوات، كان لأغراض اقتصادية وتجارية، بغض النظر هل كان صائبا أم لا، ولكن لم يكن له علاقة بالسياسة ولا ببرامج الأحزاب وتصوراتها، فقد تم فرضه لأسباب تجارية محضة قصد موافقة التوقيت الذي تسير عليه كبرى الشركات الأجنبية العاملة في بلادنا.
قد تكون الخلفية التي تحكمت في ضبط الساعة المغربية على ساعة تلك الشركات في موطنها، هي القيمة التي يحتلها الاستثمار الأجنبي ببلادنا، وتسعى الدولة دائما إلى وضع البنيات التحتية، وإخراج المدونات القانونية، وتوفير الخبرات البشرية، القادرة على الانسجام مع توجه المغرب نحو فتح الحدود أمام مزيد من رؤوس الأموال والخبرات الأجنبية.
ولهذا يمكن القول بضرس قاطع إن السياسة وبرامج الحكومة والأحزاب لا علاقة لها بتثبيت الساعة الإضافية أو غير القانونية بشكل دائم ولا في إزالتها، ولهذا أي استغلال لها هو استغلال بشع لأمر لا يمكن أن ينفرد به حزب أو تيار أو شخص، ولكنه موضوع دولة كاملة مراعية لقيمة الاستثمار الأجنبي، وبعد أن انتفت شروط بقاء هذه الساعة تم التخلي عنها.
لا يمكن لأي حزب سياسي، معارض أو في الأغلبية، أن يدعي لنفسه أنه يقف وراء إلغاء الساعة غير القانونية، وبالتالي لا يمكن توظيفها في الحملات الانتخابية.
الشيء الوحيد الذي يمكن تأكيده هو أنها شكلت ثقلا زائدا على عاتق العائلات المغربية، التي كانت تعاني من حلول ساعات الدراسة والشغل باكرا، ويمكن القول إنه كان يضاعف دور الأمن في ضبط ساعته على هذه الساعة الثقيلة.

Exit mobile version