Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

السطي يتهم الحكومة بتعطيل ورش مكافحة الفساد ويحذّر من “تفريط مؤسساتي” في الإصلاحات

وجّه خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل، انتقادات حادة للحكومة، متهماً إياها بـ«التراجع الممنهج» عن مسار محاربة الفساد وتعطيل آليات المحاسبة منذ مباشرتها مهامها.

وخلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026 داخل لجنة المالية، اعتبر السطي أن مظاهر الفساد والريع ما تزال تستنزف ميزانية الدولة وتكبّدها مليارات الدراهم سنوياً، مؤكداً أن تراجع ترتيب المغرب في مؤشر إدراك الفساد «أصبح نتيجة طبيعية لغياب إرادة سياسية حقيقية».

وقال إن سحب مشروع القانون الجنائي الذي كان يتضمن تجريم الإثراء غير المشروع، وتجميد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتعليق اجتماعات اللجنة الوطنية المكلفة بالملف، تمثل مؤشرات «خطيرة» على تفريط مؤسساتي في ورش أساسي لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطن.

وحذّر السطي من المساس بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكداً أن المؤسسات المنتخبة «ستفقد معناها» إذا لم تعد قادرة على ممارسة اختصاصاتها، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على سقف الإصلاحات التي جاء بها دستور 2011 وعدم الانزياح عنها «تحت أي ذريعة».

وفي ما يتعلق بالملفات الاجتماعية والاقتصادية، انتقد السطي ما وصفه بـ«تراجع الحكومة عن التزاماتها» في إصلاح أنظمة التقاعد، مبرزاً الحاجة إلى تسريع إصلاح صندوق المقاصة، واتخاذ إجراءات ملموسة لحماية الطبقة المتوسطة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

كما دعا إلى مراجعة المنظومة القانونية للشغل، وتعزيز إمكانات جهاز تفتيش الشغل، واقترح إنشاء «هيئة وطنية لتفتيش الحماية الاجتماعية» تضم مفتشي الشغل والضمان الاجتماعي لضمان حكامة أفضل.

وتوقف عند أعطاب برامج الحماية الاجتماعية، محذراً من أن استمرار عدم استفادة نحو 8.5 ملايين مغربي من التغطية الصحية في إطار «أمو تضامن» يكشف فجوة حقيقية بين الأهداف المعلنة وتنفيذها على الأرض.

وختم السطي مداخلته بالتشديد على أن الحكومة مطالَبة اليوم بإعادة الاعتبار للمؤسسات المنتخبة، واستعادة ثقة المواطنين، وصون المكتسبات الدستورية التي تشكل أساس الاستقرار السياسي والمؤسساتي في البلاد.

Exit mobile version