Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

الصحافة تواجه مشروع «إقبار التنظيم الذاتي».. ومهنيون يرفعون الصوت اليوم في الرباط

في خطوة نادرة، تجمّع اليوم الأربعاء أمام مقر البرلمان جسم إعلامي مهيكل، مكون من صحافيين، ناشرين، مراسلين وهيئات مهنية، مطالباً بإيقاف ما وصفه بـ«مسار تفكيك التنظيم الذاتي للصحافة».

وتحمل الوقفة رمزية مضاعفة: فهي الأولى من نوعها التي يشهدها القطاع منذ سنوات، وتأتي في ذروة تهديد يرى فيه الصحافيون خطورة على استقلاليتهم المهنية.

إنّ مخاوف المهنيين لا تقتصر على تغيير تركيب المجلس الوطني للصحافة فقط، بل تشمل التحوّل في آليات انتخابه، وربط التمثيلية بمقاييس مالية مثل رقم المعاملات، بينما يُمنح له سلطة توقيف الصحف عن الصدور، وهي صلاحية كانت بيد القضاء فقط.

وتأتي الوقفة اليوم مشاركة وازنة من مختلف وسائل الإعلام والجهات المهتمة بالحقل الصحفي، كرد فعل على ما يرونه انتهاكاً لمبدأ أن الصحافة هي سلطة رابعة، لا أداة تكميلية للتسيير أو «مغرفة» بيد من يعنون بالتحكم. ويؤكد المنظمون أن الحضور ليس «تعبيراً عادياً» بل رسالة واضحة بأن المهنة لن ترضى بأن تُحوّل إلى «أمانة مرشّحة» من لدن مشروع قانون يُعدّ خلف الأبواب.

ما يُثار اليوم، إذن، ليس فقط سؤال تعديلات قانونية، بل سؤال «من يمثّل الإعلام ومن يخاطبه وكيف يُخضعه؟». وبينما يقول المشروع إنه يرمي لتعزيز التنظيم المهني، تقول النقابات إنه يرمي فعلياً لتقييد الإعلام وإخضاعه لمنطق المحاسبة السياسية والمالية. ويتوقع أن تشكّل الوقفة اليوم محطة تحوّل: إما في اتجاه سحب المشروع أو نحو تصعيد أوسع في الأشكال النقابية والمهنية.

Exit mobile version