اعتبر رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن القرار رقم 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، “يشكل لحظة فاصلة تعكس اعتراف المجتمع الدولي بثقة متزايدة في النموذج السياسي والمؤسساتي للمملكة”، مؤكداً أن “الأمة التي نجحت في تحقيق مصالحات كبرى، قادرة على احتضان أبنائها في مخيمات تندوف”.
وقال الطالبي العلمي، خلال الجلسة العمومية المشتركة التي عقدها مجلسا البرلمان، الاثنين 3 نوفمبر 2025، لمناقشة القرار الأممي الأخير، إن النموذج المغربي يقوم على “ركائز التنمية الشاملة، والديمقراطية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والانفتاح، والتشبث بقيم السلم والتسامح والعيش المشترك واحترام الآخر”، مضيفاً أن هذا القرار “يعكس تقدير المجتمع الدولي لمكانة المغرب وريادته على الصعيدين الإقليمي والدولي”.
وأكد رئيس مجلس النواب أن المغرب “استند في مساره السياسي والتنموي على عراقة مؤسساته وخياراته الديمقراطية، التي عززها بمصالحات كبرى مع التاريخ والمجال والروافد الثقافية الوطنية”، مضيفاً: “الأمة التي نجحت في هذه المصالحات قادرة على احتضان جميع أبنائها، بما في ذلك إخوتنا في مخيمات تندوف، كما أكد جلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي يوم 31 أكتوبر 2025”.
ووصف الطالبي العلمي القرار الأممي الجديد بأنه “انعطافة تاريخية في مسار القضية الوطنية داخل الأمم المتحدة”، مشيراً إلى أنه “يكرس مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة المغربية عام 2007 كأساس وحيد للتفاوض السياسي، ويجسد في الوقت ذاته قوة القيادة الملكية وحكمة المواقف المغربية وتشبتها بالمشروعية القانونية والتاريخية”.
وشدد على أن المرحلة الراهنة “تتطلب من كل المكونات السياسية مواصلة ترسيخ البناء المؤسساتي وتعزيز الصعود الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، في التفاف وطني شامل حول القيادة الملكية”، معتبراً أن ذلك “هو السبيل لتعزيز قوة المؤسسات والموقع الدولي للمغرب”.
وفي السياق ذاته، دعا الطالبي العلمي إلى “تكثيف جهود الدبلوماسية البرلمانية ومواكبة المبادرات الملكية النبيلة على الصعيدين الإفريقي والأورومتوسطي والأمريكيتين”، مؤكداً أن “البرلمان المغربي مطالب اليوم بلعب دور أكثر فاعلية في الدفاع عن السيادة الوطنية، ودعم التنمية والازدهار المشترك”.
واختتم رئيس مجلس النواب كلمته بالتأكيد على أن “المغرب سيواصل التوجه نحو المستقبل بثبات ووحدة وتوافق وطني، مستنداً إلى رصيده من الاستقرار السياسي، ومتانة مؤسساته الدستورية، وثقة المجتمع الدولي في اختياره الديمقراطي”.

