جاءت تسريبات محمد رضى الطاوجني، الصحفي واليوتوبر، لتؤكد التسريبات السابقة التي كشفت عنها قناة أطلس هاكرز، وكان الطاوجني قال في فيديو سابق إنه فوجيء بهذه التسريبات، إذ أنه قبل يويمن من الشروع فيها على تواصل مع مهدي حيجاوي، الموظف المطرود من الإدارة العامة للدراسات والمستندات، واستغرب من أنه كان يعتبره صديقه وأنه كان يكذب عليه.
ومصدر الكذب هو أنه كان يقدم نفسه مدافعا عن المغرب وعن مؤسساته، فظهر أنه هو من يشحن هشام جيراندو، النصاب الهارب من العدالة المغربية والمقيم في كندا، بتلك الأكاذيب التي ينشرها عن المؤسسات، وخصوصا المؤسسة الملكية، وكان يقدم نفسه على أنه برتبة عسكرية كبيرة وهو لم يكن لا موظفا عسكريا ولا أمنيا وإنما موظف مدني.
بعد حديث الطاوجني الأول زعم حيجاوي على لسان “النابح باسمه” المقيم في كندا أنه لم يسبق له الاتصال بالصحفي واليوتوبر المغربي، غير أن هذا الأخير نشر في فيديو جديد مكالمة تجمع يحجياوي، يتحدث فيها بسوء عن جيراندو، لأنه قبل يومين من التسريبات كان يزعم أن جيراندو مجرد “حمار” ويمكن لأي واحد أن يلعب بدماغه مثل حصان الرهان في عمليات القمار.
بين التسريب الأول والتسريب الثاني يتبين أن مهدي حيجاوي كان يلعب لعبة قذرة، ففي الوقت الذي زعم أنه لا يعرف جيراندو وأنه مجرد حمار كان هو من يشحنه بالمعلومات الخاطئة، التي يقوم الهارب بالترويج لها وكأنها معلومات لا يأتيها الباطل من يديها ولا من خلفها.
والأهم هي رؤيته ونظرته لجيراندو، الذي لم يكن يعتبره سوى حمارا يمكن أن يُركب من قبل أي مستعمل، وظهر أنه هو من ضمن مستعمليه، لكن لديه استعداد كبير لبيعه عند أول منعطف مقابل أن يغفر له المسؤولون خطاياه التي على ضوئها تم طرده من عمله.
وأظهر حيجاوي أن المبادئ والأخلاق مجرد أوهام مقابل المصلحة، وأنه مستعد لبيع كل شيء وأي واحد وعلى رأسهم جيراندو “طوكار” السباقات، الذي أبدى استعدادا للقضاء عليه بأية وسيلة إذا كان الثمن هو أن يتلقى الغفران والعودة للعمل.
ويذكر أن الطاوجني كشف في وقت سابق عن مكالمات جمعته بحيجاوي، أعلن فيها استعداده لبيع هشام جيراندو، مقابل أن ينال عطف المسؤولين المغاربة قصد التغاضي عن الأخطاء التي ارتكبها، والتي كانت سببا في طرده من العمل، وما زال حيجاوي مستعدا لبيع جيراندو بأبخس الأثمان بعد أن قام بتوظيفه عبر منحه معلومات مزيفة.
حيجاوي ظل هدفه الوحيد لقاء أي مسؤول مغربي، وهذا ما كان يسعى إليه من محاولة توسيط الطاوجني، قصد مسامحته عن أخطائه التي ارتكبها أثناء العمل وبعده،، ولهذا فأول من يريد التضحية به هو جيراندو.
الطاوجني يكشف بالدليل استعداد حيجاوي لبيع “مستخدمه” جيراندو مقابل مصلحته

