استنفرت مصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية صباح اليوم الاثنين 29 دجنبر، عقب العثور على جثة شخص في عقده الثالث بأرض خلاء بمنطقة كزناية ضواحي مدينة طنجة، في واقعة لا تزال أسبابها وظروفها موضوع بحث وتحقيق قضائي وتقني دقيق.
وأفادت المعطيات الأولية المتوفرة أن الهالك، 32 سنة ومنحدر من مدينة فاس، عُثر عليه حالة متفحمة، ما أثار تساؤلات حول طبيعة الحادث وملابساته، في ظل غياب أي تصريح رسمي إلى حد الساعة يُحسم في ما إذا كانت الوفاة ناجمة عن حادث أليم أو عن أسباب أخرى.
وقد أشارت مصادر مطلعة إلى أنه تم العثور بالقرب من مكان الواقعة على زجاجتين تحتويان على مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى وثائق شخصية ورسالة خطية تضمنت عبارة توحي بإقدام المعني بالأمر على إنهاء حياته. غير أن المصادر نفسها أكدت أن هذه المؤشرات «تظل محل تحقيق وتقاطع للمعطيات»، ولا تكفي وحدها للاستنتاج النهائي بشأن ملابسات الحادث، الذي يخضع لتحريات الدرك الملكي والسلطات المختصة.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، جرى نقل الجثة إلى مستودع الأموات لإخضاعها لعملية التشريح الطبي القانوني، في خطوة تُعد ضرورية لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، إلى جانب فتح تحقيق معمق يهدف إلى كشف الظروف المحيطة بالحادث وترتيب المسؤوليات القانونية المحتملة في قضية أثارت اهتمام الرأي العام المحلي.
وتواصل الضابطة القضائية بأمر من النيابة العامة، مجموعات من الأبحاث التقنية والميدانية، فضلاً عن الاستماع إلى إفادات محتملة لأقارب أو شهود، في انتظار نتائج التشريح والتقارير العلمية التي من شأنها التوصل إلى خلاصة واضحة بشأن هذه الواقعة التي هزّت المنطقة صباح اليوم.

