تعيش ساكنة جماعة بني بوزرة التابعة لدائرة بواحمد بإقليم شفشاون، ومعها بعض دواوير جماعتي باب برد وباب تازة، حالة من القلق الشديد بسبب انقطاع مياه الشرب، عقب تعرّض أنبوب مائي رئيسي للتخريب على مسافة تُقدّر بحوالي كيلومترين.
وحسب معطيات حصلت عليها جريدة أشطاري 24 من مصادر محلية، فإن هذا التخريب طال الأنبوب الذي ينقل المياه من منبع جبلي يقع بجبل “بوهاشم” نحو قريتين تستفيد منهما الساكنة عبر خط يبلغ طوله حوالي 14 كيلومترًا، وهو ما تسبّب في ضعف شديد في صبيب المياه، وانقطاعها كليًا في بعض المناطق.
وأوضحت المصادر ذاتها أن مجموعة من المواطنين، وبعد ملاحظتهم تراجع كمية المياه الواصلة إلى منازلهم، قرروا التوجه إلى المنبع الجبلي لتفقد الوضع، فصدموا باكتشاف تخريب متعمد طال جزءًا كبيرًا من الأنبوب، في عملية يُشتبه في أنها تمت بشكل منظم ومدروس.
وتحدثت مصادر محلية للجريدة عن “جريمة بيئية وإنسانية مكتملة الأركان”، مرجّحة أن يكون التخريب قد جرى ليلة عيد الفطر، في وقت يخلو فيه المكان من الحركة، خاصة أن المنطقة معروفة بوعورتها وبعدها عن المسالك المأهولة.
وطالبت الساكنة، عبر الجريدة، بتدخل عاجل من السلطات المختصة لفتح تحقيق جدي ومعمق لكشف ملابسات الحادث، ومعاقبة المتورطين في هذا العمل التخريبي الذي يهدد الأمن المائي لمئات الأسر.
جدير بالذكر أن المشروع المائي الذي تم استهدافه، كان قد أنجز بتمويل من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ونجح في التخفيف من معاناة السكان مع ندرة المياه، خصوصًا في فترات الجفاف، إذ كانوا يضطرون سابقًا إلى قطع مسافات طويلة نحو المنبع الجبلي لجلب حاجياتهم اليومية من الماء.
ويُعد منبع جبل “بوهاشم” من أهم الموارد المائية الدائمة في المنطقة، لكن قربه من بعض المناطق الزراعية التي تعرف أنشطة فلاحية غير قانونية، خاصة زراعة القنب الهندي، يجعله محل أطماع وموضع نزاعات متكررة، تُهدد بتقويض الاستقرار المائي والبيئي للقرى المجاورة، وتهدد كذلك الثروة الحيوانية التي يعتمد عليها كثير من السكان في كسب عيشهم.
مراسل الجريدة: لحسن اقبايو

