أكدت صحيفة الغارديان البريطانية أن موقف بريطانيا الداعم لمغربية الصحراء ليس وليد اليوم، بل يمتد إلى قرون خلت، مشيرة إلى معاهدة صداقة أبرمت بين المغرب وبريطانيا سنة 1721، تعكس اعترافاً مبكراً بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية.
ويأتي هذا التأكيد تزامناً مع تجديد بريطانيا، في يونيو الماضي، دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء، معتبرة إياه “الحل الأكثر مصداقية وواقعية وقابلية للتطبيق”، وذلك في بيان مشترك وقّعه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي ونظيره المغربي ناصر بوريطة.
وفي تصريح أمام مجلس العموم البريطاني، شدد لامي على أن المملكة المتحدة ترى في المبادرة المغربية إطاراً جدياً وعملياً لإنهاء النزاع الذي عمر لأزيد من خمسة عقود، مؤكداً أن لندن تلتزم بدعم جهود المغرب والأمم المتحدة لتحقيق تسوية دائمة وعادلة في المنطقة.
وأضاف رئيس الدبلوماسية البريطانية أن المغرب وبريطانيا تجمعهما شراكة تاريخية ومتينة، تعملان على تعزيزها من خلال اتفاقيات ثنائية في مجالات الأمن والاقتصاد والتنمية المستدامة، مبرزاً أن زيارته الأخيرة إلى الرباط كانت فرصة لتوقيع عدة اتفاقيات في مجالات حيوية، منها تدبير الموارد المائية ومكافحة التغير المناخي.
ويعكس هذا الموقف البريطاني انخراطاً دولياً متزايداً في دعم السيادة المغربية على الصحراء، في تناغم مع مواقف سابقة عبرت عنها كل من الولايات المتحدة وفرنسا، ما يعزز من موقع المغرب على الصعيد الدولي، ويكرّس واقعية مبادرة الحكم الذاتي كحل سلمي واستراتيجي لهذا النزاع الإقليمي.

