في أعقاب الفيضانات التي عرفتها عدد من مناطق المملكة خلال الأيام الأخيرة، وجدت المنظومة التربوية نفسها أمام وضع استثنائي فرضته ظروف طارئة، بعدما اضطرت السلطات المحلية إلى تعليق الدراسة بعدد من المؤسسات، بالتوازي مع عمليات ترحيل الساكنة المتضررة نحو مناطق أكثر أمانًا. هذا الوضع الاستثنائي أعاد إلى الواجهة تساؤلات ملحّة حول مستقبل تمدرس أبناء الأسر المرحّلة، وكيفية ضمان حقهم في مواصلة تعليمهم دون انقطاع.
وفي هذا الإطار، أكدت وفاء شاكر، مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، أن الأكاديمية تعتمد مقاربة مرنة ذات بعد إنساني في التعاطي مع وضعية التلاميذ المتأثرين بهذه الفيضانات. وأبرزت أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على استمرارية الدراسة وعدم تحميل الأسر أي أعباء إضافية في ظرف دقيق.
وأوضحت شاكر، في تصريح صحفي، أن العائلات التي اضطرت إلى مغادرة مناطق سكنها “غير مطالَبة بسلوك مساطر إدارية معقدة”، مؤكدة أن المؤسسات التعليمية “تفتح أبوابها أمام التلاميذ أينما تواجدوا”.
وأضافت أن أي تلميذ يمكنه الالتحاق بأقرب مؤسسة تعليمية لمحل إقامته الجديد، بشكل فوري، ودون عراقيل، في خطوة تروم صون الحق في التعليم وضمان تكافؤ الفرص رغم قساوة الظروف.

