Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

القضاء يباشر محاكمة 25 متهما على خلفية أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة

شرعت المحكمة الابتدائية بتطوان في النظر في مجموعة من الملفات القضائية التي يتابع فيها 25 شخصا، للاشتباه في تورطهم في أحداث الهجرة الجماعية التي شهدها محيط مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، سواء من خلال تنظيم عمليات العبور غير النظامي، أو توفير وسائل النقل، أو المشاركة في أعمال عنف وعصيان رافقت تدخل القوات العمومية.

وتتوزع المتابعات على ملفات منفصلة، تختلف فيها التهم بحسب الأفعال المنسوبة إلى كل مجموعة من المتهمين، حيث يواجه سبعة أشخاص تهما تتعلق بالعصيان من طرف أكثر من شخصين باستعمال السلاح، وإهانة رجال القوة العمومية أثناء مزاولتهم لمهامهم، إلى جانب ممارسة العنف في حقهم وإلحاق أضرار بممتلكات مخصصة للمنفعة العامة.

وفي ملف آخر، يتابع شخصان للاشتباه في تسهيل خروج مهاجرين أجانب بطريقة غير نظامية عبر منافذ غير مخصصة لعبور الحدود، فضلا عن ممارسة نقل الركاب دون ترخيص والمشاركة في توفير الوسائل اللوجستية المرتبطة بالهجرة غير النظامية.

كما أحيل خمسة متهمين على القضاء بتهم تتعلق بإهانة عناصر القوة العمومية، والضرب والجرح باستعمال السلاح، والعصيان الجماعي، وتخريب ممتلكات عمومية، فيما يواجه ستة آخرون تهما مشابهة مرتبطة بأعمال العنف وإلحاق أضرار بالمرافق العامة.

وتشمل المتابعات أيضا شخصا يشتبه في تسلله عبر مكان غير مخصص لعبور الحدود وتجاوزه مدة الإقامة القانونية، بينما يتابع آخرون بتهم تسهيل خروج مواطنين مغاربة بصفة سرية، ونقل الركاب دون ترخيص، وتجاوز العدد القانوني المسموح به داخل وسائل النقل الجماعي.

وتشير المعطيات إلى أن التحقيقات لم تقتصر على الأشخاص الذين حاولوا الوصول إلى سبتة، بل امتدت إلى المشتبه في مساهمتهم في توفير وسائل النقل أو الدعم اللوجستي أو تنظيم تحركات المهاجرين نحو المناطق الحدودية، مع التأكيد على أن جميع المتابعين يتمتعون بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت فتح مساطر قانونية لتحديد ملابسات هذه الأحداث والمسؤوليات المرتبطة بها، معتبرة أن موجة الهجرة جاءت نتيجة تفاعل حملات تضليل عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع نشاط شبكات الاتجار بالبشر، إضافة إلى التأويل الخاطئ لقرار قضائي إسباني يتعلق بإجراءات الإعادة الفورية لبعض المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر.

وفي المقابل، باشرت السلطات القضائية الإسبانية بدورها تحقيقات أولية للنظر في احتمال وجود تنظيم أو تنسيق وراء عمليات العبور الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز، مع تكليف الشرطة الوطنية بإعداد تقرير حول الجهات أو الأشخاص المحتمل تورطهم في التخطيط أو تسهيل تلك التحركات

Exit mobile version