Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

اللهطة…أو عندما يأكل المغربي أخاه حيا

حسناء زوان

أعادت تدوينة تم تداولها بالفضاء الأزرق، الحديث مرة أخرى عن “العافية” المشتعلة في أسعار الأدوية في بلدنا وخاصة المتعلقة منها بالأمراض المزمنة، تشمع الكبد، السرطان…
التدوينة يقول صاحبها إن صديقه أراد مساعدة مريض بالتهاب الكبد الفيروسي من نوع “ب”، باقتناء علبة دواء له، فوجد سعرها في المغرب بـ5266 درهما، فبحث عنها في تركيا واقتنى علبة الدواء نفسه بـ580 درهما فقط.
فرق ساشع وكبير في سعر الدواء، هل الدواء الخاص بتشمع الكبد مدعوم من قبل الدولة التركية؟ هل الدواء هو نفسه وبنفس التركيبة؟
الدواء ليس مدعوما من قبل الدولة التركية حسب تضريح صاحب التدوينة، ويحمل نفس الاسم والتركيبة والتخفيض يشمل المؤمنين ووفق شروط.
ما سبب هذا الفرق في تسعير نفس علبة الدواء بين تركيا والمغرب؟
لحسن الحظ أو لسوئه وأن هذه المقارنة بين تسعير الأدوية في كل من تركيا والمغرب وحتى مصر التي يبلغ ثمن دواء التهاب الكبد بها 500 درهم بينما يباع في صيدلياتنا بـ3 آلاف درهم؟! أن النقاش محتدم هذه الأيام ما بين نقابات الصيادلة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية والسبب؟
مشروع مرسوم جديد يتعلق بمسطرة تحديد أسعار الأدوية
هذا المرسوم رفضته النقابات، لماذا؟ تقول إنه سيقلص من هامش ربحها وسيؤثر على التوازنات الاقتصادية للصيادلة.
وبحديث الصيادلة عن هامش ربحهم “وانه غاينقص” ندرج تقريرا سابقا صادرا عن المجلس الأعلى للحسابات، الذي أوضح فيه أن هامش الربح بالصيدليات قد يصل إلى 57% بالنسبة إلى الأدوية التي يساوي ثمنها أو يقل عن 166 درهما في المصنع دون احتساب الرسوم في حين إن هامش ربح الصيادلة في بلجيكا لا يتعدى 6،42% وفي فرنسا لا يتعدى 21،4%.
وبالنسبة إلى الأدوية التي يتراوح سعرها بين 166 و588 درهماً للعلبة في المصنع، فإن هامش الربح الذي يجنيه الصيادلة المغاربة يتراوح ما بين 57% و47% بربح يقدر ما بين 300 و400 درهم عن كل علبة.
ما سبب “لهطة” الصيادلة؟ ومن يحمي المريض الذي يعاني مرتين من المرض وغلاء الدواء؟
لا جواب، سوى اعتراف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بغلاء أسعار الأدوية بالمغرب، حيث قال إنها ما زالت تشكل عبئا حقيقيا على الأسر ومنظومة الحماية الاجتماعية وحديثه عن ضرورة تسعير الأدوية وفق نموذج توافقي جديد، يسمح تطبيقه بانخفاض ملموس في كلفة الأدوية وتحقيق العدالة في الولوج للدواء.

تدخل الوزير يأتي بعد أن هدد الصيادلة بإغلاق الصيدليات على الصعيد الوطني، إن لم تتراجع الحكومة عن مشروع مرسوم تخفيض أثمنة الأدوية و”لهطة كبيرة..!”.

Exit mobile version