Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

المحامون يصعدون ضد مشروع القانون.. جمعية الهيئات تبقي اجتماعاتها مفتوحة وتلوح بخطوات جديدة

دخل ملف مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب استمرار حالة التعبئة والاحتجاج داخل الجسم المهني، على خلفية الخلافات المتواصلة بشأن عدد من المقتضيات الواردة في المشروع المعروض على المسار التشريعي.

وجاء هذا الموقف عقب اجتماع مفتوح عقده مكتب الجمعية يوم 19 يونيو 2026 بمقرها بالرباط، خصص لتقييم مستجدات النقاش التشريعي ومتابعة ردود الفعل المهنية التي رافقت مشروع القانون، في ظل تصاعد التوتر بين هيئات المحامين والجهات المشرفة على إعداد النص.

وأكد المكتب، في بلاغ أعقب الاجتماع، أن التوقف الشامل للخدمات المهنية الذي نفذه المحامون خلال الأسبوع الماضي حقق نسبة انخراط واسعة، معتبرا أن هذه الخطوة الاحتجاجية شكلت رسالة واضحة بشأن رفض عدد من التعديلات المقترحة وتمسك الجسم المهني بمطالبه المرتبطة باستقلالية المهنة وتنظيمها الذاتي.

وانتقدت الجمعية طريقة تدبير النقاش داخل المؤسسات التشريعية، معتبرة أن بعض المداخلات والمواقف التي صدرت خلال مناقشة المشروع ساهمت في إبعاد النقاش عن جوهر الإصلاح المطلوب، من خلال التركيز على قضايا وصفتها بـ”الهامشية” بدل معالجة الإشكالات المرتبطة بمستقبل المهنة ومكانتها داخل منظومة العدالة.

كما عبر المكتب عن استغرابه مما اعتبره تراجعا عن تفاهمات سابقة تم التوصل إليها مع رئيس الحكومة بشأن عدد من النقاط الخلافية، معتبرا أن بعض التعديلات التي طرحت خلال مناقشة المشروع لا تنسجم مع تلك التوافقات، الأمر الذي زاد من منسوب الاحتقان داخل الأوساط المهنية.

وفي هذا الإطار، دعت الجمعية رئيس الحكومة إلى التدخل من أجل ضمان احترام الالتزامات والتفاهمات السابقة، مؤكدة أن الحفاظ على مناخ الثقة بين مختلف الأطراف يظل شرطا أساسيا لإنجاح الإصلاحات المرتبطة بمهنة المحاماة وتفادي تعميق الأزمة الحالية.

في المقابل، نوه المكتب بمواقف عدد من أعضاء مجلس المستشارين داخل لجنة العدل والتشريع، معتبرا أنهم أبانوا عن تفهم للمطالب التي ترفعها هيئات المحامين، وساهموا في الدفع نحو تعديلات تروم تعزيز استقلالية المهنة وحماية صلاحيات مؤسساتها المهنية.

كما وجهت الجمعية تحية إلى المحاميات والمحامين بمختلف هيئات المملكة على خلفية مشاركتهم في التوقف الإنذاري عن العمل، معتبرة أن حجم الانخراط المسجل يعكس وحدة الموقف داخل الجسم المهني وحرصه على الدفاع عن استقلال المهنة وكرامة المنتسبين إليها.

وفي ظل استمرار الخلافات حول عدد من المقتضيات الأساسية، أعلنت الجمعية إبقاء اجتماعات مكتبها في حالة انعقاد مفتوح، مع مواصلة مرابطة أعضائه بمدينة الرباط لمتابعة تطورات الملف واتخاذ ما يلزم من قرارات خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التطور في سياق نقاش وطني متواصل حول مشروع قانون مهنة المحاماة، الذي تحول خلال الأشهر الأخيرة إلى أحد أبرز ملفات الإصلاح القضائي بالمغرب، في ظل تباين وجهات النظر بين وزارة العدل والهيئات المهنية بشأن حدود الإصلاح وآليات تنظيم المهنة وضمان استقلاليتها داخل منظومة العدالة.

Exit mobile version