Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

المحامون يصعدون ضد مشروع قانون المهنة.. وقفة وطنية أمام البرلمان واعتصام مفتوح احتجاجاً على تعديلات وهبي

تتجه أزمة مشروع قانون مهنة المحاماة إلى مزيد من التصعيد، بعدما أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب تنظيم وقفة احتجاجية وطنية بالبذل المهنية أمام مقر البرلمان بالرباط، صباح الخميس 2 يوليوز 2026، تزامناً مع مناقشة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

وأكدت الجمعية، في بلاغ لها، أن هذه الخطوة تأتي لمواكبة المسار التشريعي للمشروع والتعبير عن موقفها الرافض لمضامينه، معتبرة أن المرحلة تستوجب الدفاع عن استقلال مهنة المحاماة وصون مكتسباتها وحماية رسالتها داخل منظومة العدالة.

وفي موازاة ذلك، استأنف مكتب فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، صباح الأربعاء، اعتصامه الإنذاري أمام البرلمان، بعدما اضطر إلى تعليقه مساء الثلاثاء إثر تدخل السلطات المحلية والأمنية لإبلاغ المعتصمين بقرار يمنع استمرار الاعتصام خلال الفترة الليلية.

ودعت الفيدرالية إلى رفع سقف الاحتجاجات وخوض أشكال نضالية أكثر تصعيداً، مطالبة جمعية هيئات المحامين بالمغرب بمواصلة الضغط دفاعاً عن استقلالية المهنة وحصانة الدفاع، في ظل ما تعتبره تراجعاً عن التوافقات السابقة.

ويأتي هذا التصعيد بعد الإنزال الوطني الذي نظمه محامو المغرب أمام البرلمان يوم 29 يونيو، احتجاجاً على مشروع القانون، وذلك عقب مصادقة لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين على تعديلات أثارت رفضاً واسعاً داخل الجسم المهني.

ويرى المحامون أن الصيغة الجديدة للقانون تمس باستقلالية المهنة وتعيد صياغة عدد من المقتضيات التي سبق أن كانت محل توافق مع الحكومة، خاصة بعد الاجتماع الذي جمع ممثلي المحامين برئيس الحكومة خلال شهر فبراير الماضي، والذي انتهى بتجميد المشروع مؤقتاً وإحالته على لجنة مشتركة لإعادة دراسته.

ومن أبرز النقاط التي أثارت غضب المحامين، حذف الامتيازات الانتخابية التي كانت ممنوحة للنقباء السابقين داخل مجالس الهيئات، وإدماجهم ضمن فئة المحامين الذين تتجاوز أقدميتهم عشرين سنة، إضافة إلى تعديل عدد من المواد المنظمة لتمثيلية النقباء السابقين وآليات انتخاب النقيب وأعضاء المجالس.

كما زاد من حدة التوتر ما صدر عن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة بمجلس المستشارين، عندما دعا إلى إخضاع ملف المساعدة القضائية لتدقيق المجلس الأعلى للحسابات، مبرزاً أن المحامين استفادوا من نحو 240 مليون درهم منذ سنة 2016، مع كشفه عن مبالغ استفاد منها عدد من المحامين في هيئات مختلفة.

واعتبرت جمعية هيئات المحامين هذه التصريحات “مسيئة وغير مسؤولة”، مؤكدة أنها تستهدف مهنة المحاماة ومؤسساتها ورموزها، وتزيد من تعقيد الحوار بين الحكومة وهيئات الدفاع.

ومع اقتراب موعد مناقشة المشروع داخل البرلمان، تبدو العلاقة بين وزارة العدل والمحامين مرشحة لمزيد من الاحتقان، في ظل تمسك كل طرف بموقفه، بينما يترقب المتابعون ما إذا كانت الاحتجاجات ستدفع نحو مراجعة جديدة للنص القانوني أو ستفتح فصلاً جديداً من المواجهة بين الطرفين.

Exit mobile version