Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

المحكمة العليا الإسبانية تؤكد سجن ناشطة يمينية متطرفة بسبب التحريض على الكراهية ضد المهاجرين المغاربة

الحسن اقبايو

في خطوة تعكس تشدد القضاء الإسباني في مواجهة خطابات الكراهية والعنصرية، أيدت المحكمة العليا الإسبانية حكماً يقضي بسجن ناشطة تنتمي إلى اليمين المتطرف لمدة سنة، بعد إدانتها بالتحريض على الكراهية ضد المهاجرين المغاربة.

ويعد هذا القرار القضائي رسالة واضحة مفادها أن حرية التعبير لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة لنشر العنصرية أو التحريض ضد أشخاص بسبب أصولهم أو جنسيتهم، خاصة في ظل تنامي الخطابات المتطرفة في عدد من الدول الأوروبية، وما يرافقها من استهداف متكرر للمهاجرين والأجانب.

وتشهد الساحة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة تصاعداً في خطاب اليمين المتطرف، الذي يربط في كثير من الأحيان قضايا الهجرة بالأمن والجريمة والبطالة، وهو ما أدى إلى تنامي مظاهر التمييز والعنف اللفظي، وأحياناً الجسدي، ضد المهاجرين، ومن بينهم أفراد الجالية المغربية التي تعد من أكبر الجاليات المقيمة بإسبانيا.

ويرى متابعون أن الأحكام القضائية الصادرة في مثل هذه القضايا تمثل آلية قانونية لحماية قيم التعايش واحترام الكرامة الإنسانية، كما تؤكد أن خطاب الكراهية لا يندرج ضمن حرية الرأي عندما يتضمن تحريضاً على التمييز أو العداء أو الإقصاء ضد فئة معينة من المجتمع.

ويحظى المغاربة المقيمون في إسبانيا بحضور مهم في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، حيث يساهمون في التنمية وسوق الشغل، ويشكلون جزءاً من النسيج المجتمعي الإسباني، الأمر الذي يجعل أي خطاب يستهدفهم على أساس الأصل أو الجنسية محل متابعة قانونية عندما تتوافر أركان الجريمة المنصوص عليها في القانون.

ويؤكد هذا الحكم أن المؤسسات القضائية الإسبانية مستمرة في تطبيق القوانين المتعلقة بمكافحة جرائم الكراهية، بما يضمن حماية الحقوق الأساسية لجميع المقيمين دون تمييز، ويكرس مبدأ المساواة أمام القانون، ويبعث برسالة مفادها أن مكافحة العنصرية مسؤولية جماعية، وأن سيادة القانون تظل الضامن الأساسي لحماية التعايش والسلم المجتمعي.

Exit mobile version