دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك الراغبين في أداء مناسك العمرة إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، والتأكد من الوضعية القانونية لوكالات الأسفار قبل التعاقد معها، وذلك على خلفية قضية يُشتبه في تورط مسير وكالة بمراكش في عمليات نصب واحتيال طالت عدداً من المواطنين.
وأوضح المرصد، في بلاغ له، أن الواقعة تتعلق بتوقيف مسير وكالة للأسفار من طرف مصالح الأمن بمراكش، بعد توصلها بشكايات من أشخاص كانوا يعتزمون أداء مناسك العمرة، قبل أن يجدوا أنفسهم ضحايا وعود وهمية كلّفتهم خسائر مالية جسيمة.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد جرى الاستيلاء على ما يقارب 380 مليون سنتيم مقابل تنظيم رحلات عمرة لم يتم تنفيذها، مع حجز جوازات سفر ووثائق وتذاكر طيران، إلى جانب مبالغ مالية يُشتبه في كونها من عائدات هذا النشاط الإجرامي.
واعتبر المرصد أن هذه الأفعال تمثل “انتهاكاً خطيراً لحقوق المستهلك”، و”استغلالاً مرفوضاً لمشاعر دينية سامية”، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات لا تضر بالضحايا فحسب، بل تسيء أيضاً إلى سمعة قطاع وكالات الأسفار الذي يضم مهنيين ملتزمين بالقانون ويشتغلون وفق الضوابط المنظمة.
وفي هذا السياق، شدد المرصد على ضرورة تحقّق المواطنين من التراخيص القانونية للوكالات، والاطلاع على سجلها التجاري، والتأكد من اعتمادها لدى الجهات المختصة، مع الاحتفاظ بكافة الوثائق والعقود والإيصالات المتعلقة بالأداء، تفادياً لأي نزاع محتمل.
كما طالب السلطات المعنية بتشديد المراقبة على وكالات الأسفار، وتفعيل آليات الزجر في مواجهة المخالفين، حمايةً لحقوق المستهلكين، وردعاً لكل من يسعى إلى المتاجرة بأحلام المواطنين، خصوصاً حين يتعلق الأمر بشعيرة دينية ذات بعد روحي عميق.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية تنظيم القطاع وتعزيز ثقافة الاستهلاك الواعي، بما يضمن شفافية المعاملات ويحصّن المواطنين من الوقوع ضحايا لممارسات احتيالية تمسّ الثقة في الخدمات المرتبطة بالسفر الديني.

