Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

المعارضة المغربية تتهم رئيس الحكومة بتضارب المصالح في مشروع تحلية مياه البحر

فتح إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، النار على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، متهماً إياه بوجود “تضارب مصالح” في مشروع تحلية مياه البحر بمدينة الدار البيضاء، وهو المشروع الذي أثار منذ 2023 جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً.

وقال الأزمي، في بث مباشر عبر القناة الرقمية لحزب العدالة والتنمية، الجمعة، إن رئيس الحكومة “لم يقدم أجوبة حقيقية خلال ظهوره الإعلامي الأخير على القناتين الأولى والثانية”، معتبراً أن خرجة أخنوش “جاءت بحثاً عن الظهور بعد غياب طويل، لا لمعالجة فضيحة سياسية قائمة”.

وأضاف القيادي المعارض أن “تضارب المصالح في هذه القضية ثابت ولا يمكن نفيه”، مشيراً إلى أن شركات مرتبطة برئيس الحكومة استفادت بشكل غير مباشر من الصفقة، في وقت جرى – بحسب قوله – تعديل الإطار الضريبي لصالح هذه المشاريع. كما عرض الأزمي وثيقة قال إنها تعود إلى 2018، تثبت إطلاق أول طلب عروض لدراسة المشروع، خلافاً لما ذكره أخنوش من أن الحكومات السابقة لم تبادر بأي إجراء.

وتابع الأزمي موجهاً كلامه لرئيس الحكومة: “دفاعك باطل، وقولك إن الصفقة ذهبت لمن قدم السعر الأفضل غير صحيح”، مضيفاً أن التبريرات التي قدمها “غير مقنعة”، وأن مكان النقاش كان يجب أن يكون “تحت قبة البرلمان وليس في لقاء إعلامي بكلام مرتب”.

وكانت صحيفة مغربية قد نشرت في مايو (أيار) 2023 تحقيقاً استقصائياً كشفت فيه عن دخول شركتي “إفريقيا غاز” و”غرين أوف أفريكا”، المملوكتين لمجموعة أخنوش، على خط المنافسة بشأن المشروع، الأمر الذي اعتبرته أحزاب المعارضة “فضيحة سياسية تضرب في الصميم مبدأ تكافؤ الفرص والنزاهة في التدبير العمومي”.

في المقابل، شدد رئيس الحكومة خلال ظهوره التلفزيوني الأخير على أن “الصفقة مرت في إطار شفاف، وفازت بها شركة إسبانية ضمن تحالف مع مجموعات مغربية”، مؤكداً أن المشروع يندرج في صلب السياسة الوطنية للأمن المائي.

ويأتي هذا السجال في وقت تواجه الحكومة المغربية انتقادات متزايدة من قوى المعارضة بشأن قضايا مرتبطة بالشفافية والحوكمة، في ظل استعداد البلاد لدخول سنة انتخابية جديدة ستعيد رسم موازين القوى السياسية.

Exit mobile version