Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

المغربيات في نهائي الحلم… «لبؤات الأطلس» على بُعد خطوة من المجد القاري

تتجه أنظار الشارع الرياضي المغربي، اليوم السبت، صوب الملعب الأولمبي بالرباط، حيث تخوض المنتخب الوطني النسوي مباراة تاريخية في نهائي كأس الأمم الإفريقية للسيدات، في مواجهة مرتقبة أمام منتخب نيجيريا، الأكثر تتويجًا في تاريخ المسابقة.

ويسعى لبؤات الأطلس إلى كتابة صفحة جديدة في سجل كرة القدم النسوية الوطنية، من خلال التتويج بأول لقب قاري، بعدما نجحن في بلوغ النهائي للمرة الثانية على التوالي، في إنجاز يؤشر على المسار التصاعدي الذي تعرفه اللعبة في المغرب، مدعومًا بإصلاحات هيكلية واستثمار وطني في البنية التحتية والكوادر التقنية.

لكن المهمة لن تكون سهلة، فالخصم النيجيري، بقيادة المدرب جاستن مادوغو، يدخل المواجهة وهو محمّل بخبرة البطولات، بعدما تُوّج بتسعة ألقاب من أصل 12 نسخة سابقة، ويطمح إلى لقب عاشر يعزز هيمنته القارية، لاسيما بعد إقصائه لمنافس قوي كجنوب إفريقيا في نصف النهائي.

المنتخب المغربي، بقيادة الإسباني خورخي فيلدا، مدرب منتخب إسبانيا السابق المتوج بكأس العالم، يخوض اللقاء بثقة كبيرة، مدعومًا بسلسلة من الانتصارات منذ بداية البطولة، إذ تفوقت اللبؤات على منتخبات غانا ومالي والكونغو الديمقراطية والسنغال، وفرضن التعادل على زامبيا.

ويبرز في تشكيلتهن لاعبات متمرسات مثل غزلان الشباك، اللواتي يُشكّلن ركيزة أساسية في مشروع بناء منتخب تنافسي، يؤمن بفرصة ذهبية لاستعادة اللقب القاري، بعد خسارتهن في نهائي النسخة الماضية أمام جنوب إفريقيا.

وأكد المدرب فيلدا في تصريحات صحافية أن الفريق «أصبح ناضجًا بما فيه الكفاية لتحقيق الإنجاز»، مبرزًا أن هدفه هو “التتويج بالبطولة، وليس فقط بلوغ النهائي”، في إشارة إلى الروح القتالية والانضباط التكتيكي الذي طبع مسار المنتخب حتى اللحظة.

ويحمل هذا النهائي طابعًا ثأريًا، لا سيما وأن المنتخب المغربي أقصى نظيره النيجيري في نصف نهائي النسخة الماضية بركلات الترجيح، في مباراة حفلت بالندية والإثارة، ما يزيد من سخونة المواجهة المرتقبة.

المنتخب النيجيري لم يتعرض لأي هزيمة خلال النسخة الحالية، وتصدّر مجموعته، متفوقًا على منتخبات تونس وبوتسوانا والجزائر، ثم فاز على زامبيا بخماسية نظيفة، وأقصى جنوب إفريقيا، حامل اللقب، في طريقه إلى النهائي.

ويأتي هذا الإنجاز في ظل نهضة شاملة تعيشها كرة القدم النسوية المغربية، بعد سنوات من الغياب عن الأضواء، حيث شهدت البنية التحتية تطورًا ملحوظًا، وتم إطلاق دوري احترافي، وتوفير دعم مالي ولوجستي، ما انعكس على النتائج والمستوى الفني للمنتخبات.

ويُنظر إلى بلوغ النهائي القاري، وخوض منافسات كأس العالم 2023، كعلامتين فارقتين في مسار «لبؤات الأطلس»، اللائي أصبح لهن حضور قاري وعالمي يحظى باحترام المنافسين.

وسط دعم جماهيري متزايد وتغطية إعلامية واسعة، تنتظر الجماهير المغربية أن تعانق لاعباتها الكأس، وتتوج مسارهن المميز بلقب تاريخي يرسّخ مكانة المغرب كقوة صاعدة في كرة القدم النسوية الإفريقية.

ورغم صعوبة المواجهة أمام منتخب نيجيري عنيد، فإن عزيمة اللبؤات وثقتهن في النفس، إضافة إلى عامل الأرض والجمهور، قد تكون مفاتيح الحسم في نهائي الأحلام.

Exit mobile version