تشهد المملكة المغربية مرحلة جديدة من الاهتمام الدولي بقطاع التعدين، بعد إعلان شركة “المغرب للمعادن الإستراتيجية” الكندية عن نتائج مشجعة لبرنامج الاستكشاف في منطقة تيفرنين الواقعة جنوب شرق ورزازات.
وتشير التحاليل الأولية إلى وجود معدلات مرتفعة من النحاس قد تمثل احتياطيات كبيرة، ما يعزز مكانة المغرب كوجهة واعدة للاستثمار في المعادن الإستراتيجية. وتمتد المنطقة المستكشفة على مساحة تقدر بـ16 كيلومترًا مربعًا، حيث تحتفظ الشركة بحق الاستحواذ الكامل على المشروع.
البرنامج ركّز على ثلاثة مواقع رئيسية، أبرزها “إس تي 1” الذي يمتد لأكثر من 600 متر، حيث جُمعت 14 عينة قَطعية و76 عينة فردية، أظهرت 5 منها نسبًا تفوق 1% من النحاس مع قيمة قصوى بلغت 2.30%. كما رُصدت كميات من الذهب تجاوزت 0.05 غرام/طن في 42 عينة، إضافة إلى نسب مرتفعة من الزنك بلغت في إحداها مستوى استثنائيًا قدره 17.75%.
هذه النتائج عززت الطابع البوليمعدني للموقع، ما يفتح الباب أمام مشاريع اقتصادية واسعة تجمع بين النحاس والمعادن الثمينة.
الشركة الكندية أعلنت عن خطة للانتقال إلى مرحلة جديدة تشمل الخرائط الجيولوجية التفصيلية والحفر التجريبي، بهدف تحديد الاحتياطيات بدقة وتوسيع نطاق الاستكشاف. كما أن قرب الموقع من مشروع آخر للشركة على بعد 10 كيلومترات فقط، يعزز إمكانية تطوير مجمّع تعدين متكامل في المنطقة.
إلى جانب ذلك، يوفر موقع تيفرنين سهولة الوصول عبر الطريق الوطنية بين ورزازات وزاكورة، ما يقلل من تكاليف النقل ويدعم كفاءة العمليات اللوجستية.
إعلان النتائج انعكس مباشرة على أسواق المال، حيث ارتفع سهم الشركة بنسبة 12.5% في بورصة تورنتو للمشروعات الناشئة، متجاوزًا مؤشرات النحاس والزنك العالمية. وهو ما يؤكد أن الأسواق الدولية تنظر إلى المغرب كوجهة استراتيجية لتأمين المعادن الأساسية لمستقبل الاقتصاد الأخضر.

