أفادت منصة الطاقة المتخصصة أن المغرب واصل تعزيز مكانته كإحدى أبرز الدول المستوردة للألواح الشمسية الصينية، محتلاً المرتبة الرابعة ضمن قائمة أكبر عشر دول أفريقية خلال الفترة الممتدة بين يوليوز 2024 ويونيو 2025.
ووفق التقرير، بلغت واردات المغرب 915 ميغاواط، في إطار مشاريعه الطموحة بمجال الطاقات المتجددة، التي جعلت منه فاعلاً أساسياً في هذا القطاع المتنامي على المستوى القاري.
وفي السياق ذاته، تصدرت جنوب أفريقيا الترتيب بواردات بلغت 3.784 غيغاواط (أي ما يمثل ربع إجمالي الواردات الأفريقية)، تلتها نيجيريا بـ1.721 غيغاواط، ثم الجزائر التي قفزت إلى المركز الثالث بعد تضاعف وارداتها 33 مرة لتصل إلى 1.199 غيغاواط. بينما تراجعت مصر إلى المركز الخامس بـ854 ميغاواط بعد أن كانت ضمن المراتب الثلاث الأولى سابقًا.
وضمت بقية القائمة تونس (655 ميغاواط) في المرتبة السادسة، تليها السنغال (519 ميغاواط)، وكينيا (495 ميغاواط)، ثم زامبيا (424 ميغاواط) وتنزانيا (422 ميغاواط) في المركزين التاسع والعاشر.
وكشف التقرير أن هذه الدول العشر استحوذت مجتمعة على 10.988 غيغاواط، أي ما يعادل 73% من إجمالي واردات القارة التي بلغت 15.032 غيغاواط، ما يعكس التحولات المتسارعة في موازين الصدارة داخل أفريقيا خلال العامين الماضيين، مع تضاعف واردات بعض الدول ثلاث مرات.
وأشار المصدر ذاته إلى أن 25 دولة أفريقية استوردت أكثر من 100 ميغاواط خلال الفترة نفسها، مقارنة بـ15 فقط في عام 2023، في مؤشر على التوسع السريع لاعتماد الطاقة الشمسية بالقارة.
كما سجلت عدة دول نسب نمو لافتة، من بينها زامبيا (8 أضعاف)، بوتسوانا (7 أضعاف)، السودان (6 أضعاف)، إضافة إلى ليبيريا والكونغو الديمقراطية وبنين وأنغولا وإثيوبيا التي ضاعفت وارداتها أكثر من ثلاث مرات.
ورغم هذه الطفرة، تظل مستويات القارة أقل بكثير مقارنة بباكستان التي استوردت وحدها ألواحاً شمسية تفوق إجمالي واردات أفريقيا مجتمعة، في حين يرى التقرير أن وتيرة التحول داخل القارة قد تتسارع بشكل ملحوظ على غرار التجربة الباكستانية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه الواردات يمكن أن تُحدث فرقًا ملحوظًا في إنتاج الكهرباء ببعض الدول، مثل سيراليون التي تعادل وارداتها 61% من إنتاجها الكهربائي في 2023، وتشاد بنسبة 49%، غير أن الأثر على المستوى القاري يظل محدودًا إذ لا يتجاوز 2% من الإنتاج الإجمالي للكهرباء في أفريقيا.

