دعا المغرب، خلال مشاركته في المناقشة العامة حول قضايا النساء ضمن الدورة الثانية والستين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المنعقدة في جنيف، إلى تعزيز الإجراءات الكفيلة بحماية الأمهات، خصوصا الموجودات في وضعية هشة، مؤكدا التزامه بمواصلة الجهود الرامية إلى الحد من مختلف أشكال العنف التي تطال النساء.
وأبرزت ممثلة البعثة المغربية، خلال هذا اللقاء، أن المملكة ملتزمة بالقضاء على العنف ضد الأمهات، بالنظر إلى ما يواجهنه من قيود اجتماعية وقانونية واقتصادية تتطلب دعما متعدد الأبعاد، سواء على مستوى الحماية الاجتماعية أو المواكبة القضائية.
وأضافت المتحدثة أن الترسانة القانونية الوطنية المتعلقة بالنساء توفر دعما مهما للمرأة، مشيرة إلى الإصلاحات والتدابير التي اعتمدها المغرب في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، بهدف تعزيز حقوق النساء وتكريس مبدأ المساواة والحماية.
وتطرقت ممثلة البعثة المغربية إلى الجهود المبذولة لحماية حق الوصاية والتصدي للعنف المنزلي، معتبرة أن هذه الإصلاحات تشكل امتدادا وتكميلا للنصوص القانونية التي تجرم العنف والتحرش بمختلف أشكاله.
كما شددت على أن المغرب ينطلق في سياساته من الدور المحوري الذي تضطلع به المرأة داخل الأسرة، باعتبارها العنصر الأساسي في الرعاية والتنشئة، وهو ما يستوجب توفير آليات دعم وحماية خاصة للأمهات.
وفي السياق ذاته، أشارت المتحدثة إلى إطلاق المملكة لتجربة مراكز رعاية النساء الناجيات من العنف، مبرزة في الوقت نفسه إدراك المغرب لحساسية وضعية الأمهات العازبات وما يواجهنه من صعوبات اجتماعية واقتصادية وقانونية.
وتساءلت ممثلة البعثة المغربية حول كيفية إدماج الفئات الهشة، وعلى رأسها الأمهات العازبات، بشكل أكثر فعالية داخل منظومات الحماية من العنف، داعية إلى مقاربة دولية أكثر شمولية تستحضر هذه الفئات في السياسات العمومية الخاصة بحقوق النساء.

