يتجه المغرب والصين إلى فتح صفحة جديدة في مسار تعاونهما، عبر إعادة هيكلة الحوار الاستراتيجي بينهما، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية وتزايد أهميتها على المستويين الاقتصادي والسياسي.
الخبراء من الجانبين أكدوا أن هذه الدينامية تأتي في ظل ارتفاع قيمة المبادلات التجارية، التي يُتوقع أن تبلغ مع نهاية السنة الجارية نحو 10 مليارات دولار، إلى جانب تقارب مواقف الرباط وبكين بشأن الدفاع عن نظام تجاري متعدد الأطراف، في مواجهة تنامي السياسات الحمائية بالغرب، خصوصاً من طرف الولايات المتحدة.
وخلال زيارة عمل إلى بكين، الجمعة الماضية، وقع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الصيني، وانغ يي، مذكرة تفاهم تضع أسس آلية دائمة للحوار الاستراتيجي بين وزارتي الخارجية، ما يمنح دفعة جديدة للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام تعاون أوسع في قضايا إقليمية ودولية.
هذه الخطوة تعزز موقع المغرب كشريك استراتيجي للصين في المنطقة، وتكرس الرؤية المشتركة للبلدين نحو بناء شراكة قائمة على المنفعة المتبادلة، والتنسيق لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

