أكد سفير المغرب في الولايات المتحدة، يوسف العمراني، أن بلاده، الشريك في استضافة كأس العالم 2030، تعتزم تقديم “صورة مشرقة لبلد يواصل التقدم بثقة”.
وقال العمراني، خلال مشاركته في ندوة نظمها مركز التفكير الأمريكي أتلانتيك كاونسل حول “ما وراء البطولة.. الحدود الجديدة للدبلوماسية الرياضية”، إن التظاهرات الرياضية الكبرى من حجم المونديال تجد مكانها الطبيعي في “مغرب منفتح على العالم، راسخ في تاريخه، ومؤمن بقدرته على تحويل مؤهلاته إلى رافعة للتنمية الشاملة”.
وجاءت مداخلة السفير عشية إجراء قرعة مونديال 2026، في لقاء شارك فيه عدد من أبرز الفاعلين في مجال الدبلوماسية الرياضية، بينهم نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيس الكونكاكاف، فيكتور مونتالياني.
استراتيجية ممتدة لعقود
العمراني شدّد على أن استضافة المغرب للمونديال، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، تمثل “تتويجاً لاستراتيجية طموحة أُطلقت قبل أكثر من عشرين عاماً، بفضل رؤية الملك محمد السادس”، موضحاً أن المملكة باتت تمتلك الخبرات والآليات اللازمة لإنجاح كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030 في أفضل الظروف.
وأضاف أن نسخة 2030 ستكون “الأولى التي تُنظّم عبر قارتين”، وهو ما ينسجم مع الدور الذي يضطلع به المغرب باعتباره “صلة وصل وشريكاً يحظى بالاحترام الدولي”.
عائدات اقتصادية ونمو متسارع
واعتبر السفير أن البطولة العالمية ستُحدث مكاسب اقتصادية مباشرة عبر خلق فرص شغل ودفع القطاع السياحي، الذي يحقق أرقاماً غير مسبوقة مع بلوغ عدد الزوار 18 مليوناً حتى نوفمبر 2025، إلى جانب تعزيز نمو الناتج الداخلي الخام.
نجاحات كروية ورؤية مستقبلية
وتوقف العمراني عند التطور اللافت لكرة القدم المغربية، مؤكداً أن إنجاز المنتخب الوطني خلال كأس العالم الأخيرة، بوصوله إلى المربع الذهبي كأول منتخب إفريقي يحقق ذلك، “مجرد بداية لمسار متصاعد”.
كما أبرز الدور المركزي لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم في تكوين المواهب، وهي المؤسسة التي، بحسب قوله، أسهمت في ترسيخ حضور المغرب قارياً ودولياً، مضيفاً أن التقدم الذي تحققه المنتخبات الوطنية والبنية الكروية يؤشر على مستقبل واعد.

