شكلت دعوات المنظمات و الدول الأفريقية بإسكات الأسلحة بالقارة الأفريقية، المنطلق الرئيسي لبداية إندحار الجبهة الوهمية “البوليساريو”، حيث يساهم التحرك الديبلوماسي المغربي القوي، والمبادرات المغربية الجادة نحو أفريقيا بخلق تعاون إقتصادي وسياسي قائم على أساس الثقة والجدية والتنمية الأفريقية، في دعم هذا التوجه الديبلوماسي المغربي الهادئ للعمل على طرد شرذمة مرتزقة “البوليساريو” من المنظمة الأفريقية بالإتحاد الأفريقي.
وتساند المنظمة الأفريقية الطرح المغربي في إسكات السلاح ورفع التنمية والتطور الإقتصادي، حيث أعطى موسى فقي محمد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ، مخاطر الأسلحة العشوائية بيد التنظيمات الغير مسؤولة، مشددا على أن” انتشار الأسلحة والغياب شبه الكلي لمراقبتها زادا من أشكال العنف بأفريقيا، وأوضح بمناسبة القمة الاستثنائية الـ14 حول مبادرة إسكات الأسلحة المنعقدة الأحد عبر تقنية الفيديو، أن “النزاعات بين الجماعات، والتطرف العنيف، وعمليات قطع الطرق بالقرى والمدن، والصيد الجائر على أوسع نطاق، والتجارة غير المشروعة بكافة أنواعها” ارتفعت بشكل ملحوظ بسبب انتشار الأسلحة.
وافتتحت الأحد أشغال القمة الاستثنائية الـ14 للاتحاد الأفريقي حول مبادرة إسكات الأسلحة بأفريقيا، عبر تقنية الفيديو، وأكد موسى فقي، أن إسكات الأسلحة يتطلب المواجهة المباشرة للأسباب العميقة التي تقف وراء استعمالها، والتي تكمن في قصور الدول في الحكامة السياسية والاقتصادية، ما يؤدي بشكل مباشر إلى الظلم والإقصاء والفقر المدقع وتدهور النظام التعليمي ونقص الخدمات الاجتماعية الأساسية والفساد وغياب الحوار، وأضاف أن “دوي الأسلحة أخل بالتوازن الاجتماعي المتناسق، السلمي والسعيد، الذي كان يسود المجتمعات الأفريقية”.
وأبرز رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أن الأسلحة تتسبب في خسائر بشرية ومادية ونفسية هامة بالقارة، وتعرقل التقدم والازدهار الشخصي والجماعي، مضيفا أن الأسلحة تخنق كل طاقة إبداعية أو تفكير بناء، فأول ضحايا هذا الوضع هم بالتأكيد الشباب والنساء، الذين يعتبرون الرافعات الحقيقية لأي تنمية اقتصادية واجتماعية.
وناقشت القمة الاستثنائية للمنظمة الأفريقية، التي تعقد تحت شعار “إسكات الأسلحة: خلق ظروف مواتية لتنمية أفريقيا”، السبل الكفيلة بوضع حد للنزاعات المسلحة بالقارة، بالإضافة إلى النزاعات المسلحة والتهديد الإرهابي والتطرف العنيف والراديكالية، فإن القارة الأفريقية ليست بمنأى عن الانفصالية التي تتفاقم حدتها بسبب تدفقات الأسلحة والأموال غير المشروعة، والجريمة المنظمة والجريمة السيبرانية.
ودعا المغرب الاتحاد الأفريقي ، إلى التحرك “بطريقة براغماتية وواقعية ومنسقة لبلوغ أهداف ملموسة من أجل إسكات الأسلحة”، واقترح محسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الذي مثل المغرب في القمة الاستثنائية، ثلاثة محاور أساسية لتعزيز عمل الاتحاد الأفريقي في مواجهة التدفق غير المشروع للأسلحة الخفيفة وذات العيار الصغير، وتجدد نشوب النزاعات، وتتمثل الاقتراحات في وقف تنامي الإرهاب عبر مكافحة التطرف من خلال تفعيل الآليات الثلاث “الوقاية والتعليم والتنمية”، ومكافحة التدفق غير المشروع للأسلحة الخفيفة وذات العيار الصغير عبر تعزيز الأنظمة الوطنية للرصد، وتبادل المعلومات بين المصالح ودول الجوار المعنية، حيث رأى الجزولي أن الأمر يتعلق أيضا بإعداد سياسة واضحة ودقيقة لعمليات دعم السلام للاتحاد الأفريقي.
و كشفت أشغال قمة الاتحاد الإفريقي الاستثنائية الـ14 حول مبادرة إسكات الأسلحة عن عدم وجود أيّ تأثير لجبهة “البوليساريو” في قرارات الاتحاد، بل حتى جنوب إفريقيا تبرأت من مطالب “الكيان الوهمي” بخصوص تغيير مقتضيات آلية “الترويكا” المتعلقة بدعم جهود الأمم المتحدة لتسوية نزاع الصحراء، بعدما تبرأ سيريل رامابوزا، رئيس جنوب إفريقيا والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، من “البوليساريو”، مؤكدا وجاهة القرار رقم 693 الصادر عن القمة الإفريقية التي انعقدت في يوليوز 2018 في نواكشوط بموريتانيا، موضحا في كلمته في ختام القمة الاستثنائية الـ14 للاتحاد الإفريقي حول “إسكات الأسلحة”، الأحد، أن التعديلات المقترح إدخالها على القرار رقم 693 خلال هذه القمة إنما تؤكد مقتضيات القرار المذكور.
المغرب يتجه لـطرد “البوليساريو” من الإتحاد الإفريقي

