برز المغرب خلال شهر يونيو الماضي كأول وجهة لصادرات الغاز الطبيعي الإسباني، متقدماً على مختلف الدول الأوروبية، وفق أحدث بيانات المعهد الإسباني للاحتياطات الإستراتيجية للبترول (Cores).
وأظهرت الأرقام أن حجم الصادرات الإسبانية نحو المغرب بلغ 858 غيغاواط/ساعة، ما يمثل 35.5 في المائة من مجموع صادرات إسبانيا من الغاز خلال الفترة ذاتها. وجرى نقل أكثر من نصف الكميات عبر الأنابيب، فيما تم شحن قرابة 48 في المائة على شكل غاز طبيعي مسال (LNG).
ورغم هذا الارتفاع، سجلت صادرات الغاز الإسباني تراجعاً عاماً بنسبة 40 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي الوقت ذاته، عرفت الجزائر انتعاشاً في مبيعاتها لإسبانيا، إذ غطت ما بين 26 و30 في المائة من احتياجاتها في يونيو، بحسب ما ذكرته مجلة “كوريير إنترناسيونال”.
ويشير محللون إلى أن زيادة الإمدادات الجزائرية لإسبانيا ترافقها دينامية في إعادة تصدير الغاز نحو المغرب، ما يعكس استمرار التعاون الطاقي بين مدريد والرباط رغم توقف العمل بخط أنبوب الغاز المغاربي – الأوروبي منذ خريف 2021.
ويجري تزويد السوق المغربية عبر خط “ميدغاز”، الذي يربط بني صاف الجزائرية بميناء ألميريا الإسباني، بينما يتم استخدام الأنبوب المغاربي بشكل عكسي لإيصال الغاز الإسباني إلى المملكة.
ويؤكد خبراء أن قرار الجزائر إغلاق الأنبوب المغاربي كان يهدف إلى وضع المغرب في وضعية طاقية صعبة، غير أن هذه الخطوة أفضت إلى نتائج معاكسة، بعدما تمكنت الرباط من تنويع مصادرها والبحث عن بدائل، سواء عبر مشاريع للتنقيب عن الغاز داخل أراضيها، أو من خلال الاستثمار في الطاقات المتجددة التي باتت إحدى أولويات استراتيجيتها الطاقية.

