في سيناريو لم يكن ليخطر على بال أحد، حوّل المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات في كأس العالم إلى محطة حاسمة أثارت القلق لدى كبار المرشحين للقب.
بعد انتصاراته المدوية بهدفين نظيفين على إسبانيا و1-0 على البرازيل، تمكن أشبال الأطلس من حسم صدارة المجموعة الثالثة مبكراً، ما جعل مباراتهم الأخيرة أمام المكسيك مساء اليوم مجرد بروفة تحكيمية على تحديد هوية المتأهلين الآخرين.
المثير أن الجولة الثالثة تحولت إلى “محرقة” بحق منافسي المغرب: فبينما كان الفريق الوطني في القمة، تعادلت المكسيك في مباراتين متتاليتين أمام البرازيل وإسبانيا، ولم يفلح أحدهما في حصد العلامة الكاملة، ما أدى إلى خلط كبير في الحسابات وتوقعات التأهل.
بالنتيجة، حجز المغرب مكانه في الدور ثمن النهائي بصرف النظر عن نتيجة مباراته أمام المكسيك، مستفيداً من فارق النقاط الأربعة مع المنتخب المكسيكي، فيما أصبحت حظوظ التأهل المباشر أو عبر أفضل الثوالث متاحة لمنتخبات المكسيك والبرازيل وإسبانيا بحسب نتائج الجولة الأخيرة:
المكسيك: تتأهل كثاني المجموعة بفوزها على المغرب، أو بتعادلها بشرط انتهاء مباراة البرازيل وإسبانيا بالتعادل.
البرازيل: تتأهل كثاني في حال فوزها على إسبانيا مع تعثر المكسيك أمام المغرب، أو كثالث في حال فوزها على إسبانيا وفوز المكسيك على المغرب.
إسبانيا: تتأهل كثاني في حال فوزها على البرازيل وتعادل المكسيك أو خسارتها أمام المغرب، أو كثالث في حال فوزها على البرازيل وفوز المكسيك على المغرب.
وهكذا، تحوّل المغرب من فريق يُنظر إليه على أنه الأقل حظاً إلى حكم المجموعة الثالثة، ليعيد ترتيب الأوراق ويضع كبار المرشحين للقب أمام حسابات جديدة لم تكن في الحسبان، مؤكداً أن “صنع في المغرب” لم يكن شعاراً فحسب، بل واقعاً على أرض الملعب.

