Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

المغرب يحقق هدف الأمم المتحدة بالقضاء على الفقر المدقع

أعلنت المندوبية السامية للتخطيط أن المملكة تمكنت من القضاء على الفقر المدقع، مؤكدة تحقيق الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، المتمثل في «القضاء على الفقر بجميع أشكاله».

وأوضحت المندوبية، في دراسة تحليلية بعنوان «مكافحة الفقر وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، التنمية البشرية والمساواة بين الجنسين في المغرب: الإنجازات والتحديات»، أن أقل من 0,3 في المائة من السكان كانوا يعيشون تحت العتبة الدولية للفقر المحددة في 1.9 دولار للفرد في اليوم سنة 2022، وهي نسبة اعتُبرت دليلاً على القضاء النهائي على الفقر المدقع.

ففي المدن، لم تتجاوز النسبة 0,04 في المائة، فيما بلغت 0,68 في المائة بالقرى، وهو ما وصفته المندوبية بأنه تقدم ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية.

مكاسب طويلة الأمد… وانتكاسة حديثة

وأشارت الدراسة إلى أن الفترة ما بين 2001 و2019 سجلت تراجعاً مهماً للفقر المطلق، حيث انخفض في الوسط الحضري من 7,6% إلى 0,5%، وفي القرى من 25,1% إلى 3,9%. غير أن الفترة الممتدة بين 2019 و2022 شهدت انتكاسة، إذ ارتفع معدل الفقر إلى 2,2% في المدن و6,9% في القرى.

كما ارتفع العدد الإجمالي للفقراء من 623 ألف شخص سنة 2019 إلى 1,42 مليون في 2022، بزيادة سنوية متوسطة قاربت 34%. وكان الارتفاع لافتاً في الوسط الحضري الذي تضاعف فيه عدد الفقراء من 109 آلاف إلى 512 ألفاً، بنسبة نمو سنوي ناهزت 72,5%.

الفقر الحضري والهشاشة المتنامية

وإذا كان الفقر المدقع قد تراجع إلى مستويات شبه منعدمة، فإن الهشاشة الاقتصادية ارتفعت بشكل مقلق. فقد انتقل عدد الأشخاص الضعفاء من 2,6 مليون في 2019 إلى 4,75 ملايين في 2022. وباتت المدن تحتضن قرابة نصف هذه الفئات (47,2%)، بعدما كانت النسبة تتركز بشكل أكبر في القرى خلال السنوات الماضية.

تحديات السياسات الاجتماعية

وترى المندوبية أن هذه الأرقام تعكس مسارين متوازيين: نجاح المغرب في محاربة الفقر المدقع على المدى الطويل، مقابل بروز تحديات مرتبطة بالهشاشة الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في الوسط الحضري. وأوصت الدراسة بتعزيز السياسات الموجهة نحو المناطق القروية والهشة، مع تطوير آليات الاستهداف لضمان عدالة توزيع الدعم الاجتماعي.

وبهذا، يظهر أن المغرب، رغم نجاحه في تحقيق أحد أبرز أهداف التنمية المستدامة، يظل أمامه رهان صعب يتعلق بامتصاص آثار التحولات الاقتصادية والاجتماعية الأخيرة التي أفرزت عودة مؤشرات الفقر والهشاشة للارتفاع.

Exit mobile version