يقترب المنتخب المغربي من أول ظهور له في كأس العرب هذا الثلاثاء، وهو يعرف جيداً أن المباراة الافتتاحية أمام جزر القمر ليست مجرد محطة عابرة، بل لحظة لبناء إيقاع قد يلازمه حتى نهاية البطولة التي تُقام في الدوحة إلى غاية 18 دجنبر.
ورغم أن “الأسود” يحضرون بتشكيلة رديفة، إلا أن الصورة العامة تميل لصالحهم؛ فالمغرب يعيش منذ سنوات طفرة واضحة في كرة القدم جعلت حضوره ثابتاً في الأدوار المتقدمة، سواء مع الكبار في مونديال 2022 أو مع فئة الشباب التي توجت بطلة للعالم.
طارق السكتيوي بدا واضحاً في رسالته: لا حديث عن الأدوار الحاسمة قبل تجاوز الدور الأول. الرجل يعوّل على انسجام المجموعة وروحها التنافسية، خاصة بوجود لاعبين من طينة عبد الرزاق حمدالله ووليد أزارو، فيما يضطر لانتظار عودة أشرف بنشرقي الذي غيّبته الإصابة. وبين السطور، تبدو هذه البطولة فرصة لبعض الأسماء كي تضع نفسها أمام أعين وليد الركراكي قبل الإعلان عن قائمة “الكان”.
أما جزر القمر، التي دخلت البطولة من باب الملحق بعد مباراة مثيرة أمام اليمن، فتصل إلى الدوحة برغبة في ترك بصمتها الأولى. مدربها حمادة جمباي لا يخفي ميوله الهجومية، ويُفضّل أن تلعب مجموعته بشجاعة حتى أمام منتخبات أقوى. بالنسبة لـ”كويلاكانتيس”، مجرد المشاركة ليست كافية؛ الحلم أكبر من ذلك.
ولأن البداية دائماً تحمل الكثير من التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق، تبدو مواجهة الثلاثاء مفتوحة أكثر مما يبدو، رغم أفضلية المغرب على الورق. بين طموح منتخب يسعى لتأكيد مكانته، وآخر يبحث عن مفاجأة توقّع اسمه في الساحة العربية، ستكون المعركة الأولى في المجموعة بمثابة اختبار مبكر لنوايا الطرفين.

