Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

 المغرب يدعو إلى تعبئة قارية لحماية الأطفال ضحايا النزاعات المسلحة

جدد المغرب، يوم الأربعاء 23 يوليوز، خلال جلسة عمومية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، دعوته إلى تحرك إفريقي جماعي ومنظم لحماية الأطفال الذين سبق أن ارتبطوا بجماعات مسلحة في بؤر النزاع، محذرًا من استمرار ظاهرة “تجنيد وتدمير جيل كامل” في القارة السمراء.

 

وخلال مداخلته، ندد الوفد المغربي بالواقع المأساوي الذي يعيشه عدد كبير من الأطفال الذين جرى استغلالهم في النزاعات المسلحة، مشددًا على أن تجنيدهم يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، لا يمكن القبول به أو التساهل معه تحت أي مبرر، و”يستدعي استجابة حازمة ومسؤولة تضع حداً للإفلات من العقاب”.

 

وأكد الوفد أن التزام المملكة المغربية بهذا الملف نابع من مرجعية قانونية وإنسانية متينة، عبّرت عنها من خلال مصادقتها على جميع الاتفاقيات والآليات الدولية ذات الصلة، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل، ومبادئ باريس وفانكوفر، إلى جانب التوقيع على إعلان السلامة في المدارس.

 

وأشار المصدر ذاته إلى الدور المحوري الذي تضطلع به مؤسسات مغربية رائدة في هذا المجال، مثل المرصد الوطني لحقوق الطفل، الذي تترأسه صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، والمركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال، الذي يُعد مركزًا مرجعيًا على المستوى القاري في تتبع هذه الظاهرة وتقديم الحلول العلمية والعملية بشأنها.

 

كما عبّر الوفد المغربي عن إدانته الشديدة لظاهرة احتجاز الأطفال وتجنيدهم في مخيمات اللاجئين، واستغلالهم سياسياً في انتهاك صارخ لحقوقهم الأساسية، مشددًا على ضرورة تجريم المسؤولين عن هذه الممارسات ومساءلتهم.

 

وأكد المغرب أن المقاربة المنشودة يجب أن تكون شاملة، تنطلق من تعزيز أنظمة تسجيل المواليد، إلى التحقق من أعمار الأطفال، ومنع عمليات التجنيد داخل المخيمات، وصولاً إلى دمج حماية الطفولة في جميع مسارات بناء السلام بإفريقيا.

 

وفي هذا السياق، شدد الوفد على أن “إعادة الإدماج لا تقتصر على تحرير الأطفال فقط، بل ينبغي أن تكون عملية متكاملة تشمل التعليم، الدعم النفسي، الإدماج الاجتماعي، وتوفير فرص اقتصادية حقيقية، في إطار مؤسساتي قوي ومستدام”.

 

Exit mobile version